سلكت طريق الضّلال باختياري؛ لكن ما توقّعت إنّ حياتي بتصير مُظلمة والنّور اللي فيها بينطفي
وقع الفاس بالرّاس وكان لابدّ أنال جزائي... الجزاء اللي دفعت كل شي فيني ثمن له
ويا رب اغفر زلّات عبدك الضّعيف!
-
عُدي بن أحمد
-
رواية سعوديّة/ نقيّة
سعوديه،
من يوم انولدت وأنا متروك...
أبوي تخلى عني، وأمي توفت، وما كان لي غير جدتي.
عشت معاها 17 سنة... لين راحت هي بعد، وتقفلت الدنيا بوجهي.
لا أعرف لي أهل، ولا عندي مكان أرجع له.
وفجأة... اتصال.
جدي.
يطلب مني أرجع لبيت العائلة اللي ما عمري عرفتها.
أروح؟ أو أبقى غريب مثل ما أنا؟
وإذا رحت...
كيف بيكون أول لقاء بيني وبين أبوي؟
هل أعـمامي بيقبلوني؟
ولا أنا مجرد شخص انرمى زمان... ورجعوا يتذكرونه الحين؟
بعد وفاة أمي انتركت مع زوجها القاسي لأن أخوي الكبير رفض يتحمل مسؤوليتي فكبرت وأنا أتعلم كيف أتحمل وأكتم كل شي بداخلي لين تورطت بمشكلة كبيرة وانطردت من البيت بهاللحظة ظهر لي واحد وقف معي وصار سندي الوحيد علمني كيف أوقف على رجولي من جديد ورجع لي شعوري بالأمن لدرجة إني تعلقت فيه وتمنيت يكون أخوي الحقيقي بدون ادري إنه هو فعلاً وهو بعد ما يدري إني أنا الأخ ا للي تركه...
اكره الظلم واكره راعية
غير إن حظي الردي رماني بمدرسة كلها ظلم وتنمّر
وانا ملقوف و لازم أفزع للي أعرفه و اللي ما أعرفه
ومن سوء حظي صنعت عداوة مع أشهر متنمّر عندهم
والأسوا إني عرفت إنه ولد مدير أبوي في شغله الجديد
موت أبوي ما أخذ حضنه بس... أخذ مني حياتي و مدينتي ورماني وسط ديرة ما تعرف غير القسوة
تعرفت هناك على عيال أعمامي وشكلي صرت بالخطأ تسليتهم الجديدة وسط ديرتهم الكئيبة ...
أما جدّي وعمامي شايلين علي حقد قديم... كأنه امتداد لحقدهم على أبوي
أكرهه... وأكره الأرض اللي يمشي عليها
ما يمر يوم بدون ما نتهاوش من كثر ماهو مستفز
وفي يوم المدير طلب يتصلون على أهلنا
بس كنت هادي... واثق إن الرقم اللي عندهم غلط
لكن فجأة... الباب ينفتح... وأبوي داخل!!
شلون؟! من وين جابوا رقمه؟
ولحظة... ليه ذا الكلب يناديه: يَبَه ؟!