Valeria005
نحن نتكسّر، نتعب، نسقط، ونُخذل من أقرب الناس إلينا،
لكنّ أكبر عدو لنا يكون أنفسنا.
سنكتشف أنّه لم يؤذنا أحد، بل نحن الذين صوّرنا الأمر لأنفسنا وجعلنا نراه ونشعر به على هذا النحو. إنّه العقل الباطن، النفس التي تتحكّم بنا أكثر مما نتحكّم بها، النفس التي تجعلنا نرى كل شيء بطريقة معيّنة، وتشكل طريقة تفكيرنا وتصرفاتنا ونظرتنا إلى الحياة والواقع.
لا أحد لم يتعرّض لصدمة، لكنّ هناك من يتخطّى، وهناك من يتعايش، وهناك من يبقى في مكانه لا يتحرّك. النفس هي التي تتحكّم في عقولنا ومعتقداتنا، وهي التي تختار أن نتجاوز الجرح أو أن نظلّ أسرى له. وحينها لا يكون الأمر وجعًا بل إدمانًا؛ إذ نحبّ الجرح لأننا اعتدنا عليه وأصبح مألوفًا. دورنا أن نوقفها، أن نقف أمامها ونغيّرها، وهذه أصعب مواجهة قد نمرّ بها، وغالبًا لا ننجح فيها بسهولة.
في عالمٍ يختبئ خلف العتمة، حيث الماضي يترك ندوبه على الأرواح، تبدأ الحكاية من زجاجٍ مكسور... زجاج هشّ أصبح خطرًا حين انكسر، لا أحد يفكّر في قصته أو حجم الصدمة التي تلقّاها، بل يُلقى في سلة المهملات ويُستبدل بآخر سليم. لكن السؤال يبقى: هل يمكن أن يعود الزجاج المكسور سليمًا؟ وهل هناك من يجرؤ على الاقتراب منه ليعيده كما كان؟
بين شخصيات تحمل أسرارًا لا تُقال وذكريات ثقيلة لا تُمحى،