ان تكون استاذا في جامعة نيويورك سيتي في مانهاتن لهو امر يتمناه الكثيرون لكنك ان كنت هنريكي فهذا امر آخر تماما.. الأستاذ الذي يعتبر الخطأ الوحيد في ملفات الأستاذة في الحرم الجامعي.. رياضياتي عبقري للغاية.. مجنون كالدوال.. بطل الولايات المتحدة الأمريكية في الشطرنج لثلاث سنوات متتالية.. شاعر لا يحترم قوانين الحرم و يتغزل بالفتيات مع نعل في قدميه و بدلة رياضية وعلبة ماربورو في جيبه.. لكن الناس مظاهر و هنريكي لا يعدو عن كونه عاشقا تعرض للخيانة من قبل معشوقته التي تيّم بها لسنوات.. المرأة التي كسرته و ضربت بكرامة العشق عرض الحائط و انتهت بإصابته بالفيلوفوبيا..يمازح الإناث و يمدح جمالهن لكنهن في نظره يجسدن الخيانة و الجشع لا غير.. كل هذا ثم أتت صديقة طفولته اورورا لتفتح ورشة تصليح سيارات هناك.. أنثى بذكاءه الرياضياتي و سروال جينز ممزق مع جسدها الموشوم الذي لا يليق بفخامة لقب عائلتها ..تدخن و تشاجره.. تنافسه و تلعب معه الشطرنج لكنها تعالجه كالليمون الذي تحبه..
ليال صيفية قرب بحيرة سانترال بارك و الحرم الجامعي.. الكثير من السجائر المنسية و قصائد مكتوبة على المناديل الورقية.. نقاشات عن اللانهاية و الخيانة.. حب حقيقي لا اعتبار له في الرياضيات لكنه ثابت بطعم الليمون و رائحة الماربورو..
الشمس لا تشرق ليلاً، حسنا! ربما فعلت مرة واحدة... ذات ليلة حين إقتحمت فتاة مفرطة الطاقة ظلمة رجل مافيا و تسللت لبيته خلسة كما يتسلل شعاع الضوء الرفيع من شقوق الأبواب الدقيقة عنوة، سولارا كانت ذلك الشعاع الضئيل الذي لا يجب أن ينفذ إلى عالمه المعتم، إلا أن ماتياس سالفاتروتشا سليل أخطر عصابات السلفادور تمسك به، و إستعذب الدفء الذي أحسه لأول مرة بحياته، حتى باتت سولارا أشبه بالروح لكل شيء داخله و حوله، لكن هل سيدوم ذلك؟ و هل ستقبل ظلمة المافيا المسيطرة على حياته ميلاد ذلك النور بأعماقه... و نمو زهرة ذهبية وسط عبثية الرصاص و الدم؟!
شيفراه كانت سيدة من لاس فيغاس رفض كل قتلة أمريكا اغتيالها لسبب مجهول فأُثيرت الشكوك حيال هذا دوما... و السؤال كان...من تكون هذه المرأة حتى يتجنب القتلة المأجورين قتلها ؟ بل يرفضون كل المال مقابل ذلك..
ثم هناك السجين رقم 17 ..الرجل الذي قبل المهمة..
مكتملة..
جميعنا سئمنا رؤية الأبطال يفوزون أين كل بطل يكسر القاعدة يسمى عظيما و كل شرير يحرق القواعد يسمى شيطانا..
لكن ناغيني لم تعرف أن أمنيتها تلك في انتصار الشر على الخير داخل الروايات التي تقرأها ستجلب لحياتها شريرا متنكرا في هيئة أمير إيطالي لا ينزع قفازاته السوداء بتاتا...
عالِمة رياضيات تتورط في حياة دوق من عائلة ملكية حدث و أنه الشرير من رواياتها..تفسير الأمر أكثر صعوبة من محاولة تفسير فرضية ريمان الرياضية..
القصة كانت قصة الشخص السيء في روايات الجميع و ربما حان الوقت لأن تختار البطلة الخيار الأصح ..فحتى الشرير يملك قصة ليرويها ..
التقيا صدفة عند مقهى في احد الاحياء الشعبية في اسطنبول.. مجرد استاذي ثانوية لا يعرفان بعضهما البتة.. ساعة واحدة بين الشاي و القهوة التركية ثم افترقا لكن جعلتهما يقعان في حب بعض بشكل خطير الى ان التقيا مجددا في نفس الثانوية و بينهما باب واحد لا غير..
ديلارا كانت تعشق اي شيء يعشقه ايردم من يومها و هو كذلك لا تخفى عليه تفاصيلها الصغيرة.. لكن دون ان يظهرا لبعض.. ادى بهما الهوس السري لأن يفقدا ذاتهما و يرتديا بيرسونا قوية جدا وسط فوضى من المشاعر المكبوتة غير ان ايردم لم يكن يدري ان استاذة الأحياء هي ايضا عالمة مجنونة مهووسة بالتجارب و هو تجربتها الرئيسية.. ستة اشهر من الاحتراق في جحيم الاشتياق ثلاث اشهر من الانغماس بعد قبلة مصيرية في مختبر المكتبة و دقيقتان للإنهيار..
هذا ما تحصل عليه حين تتفاعل الفيزياء و الأحياء في مزيج واحد.. هوس يبدو في البداية حبا ناضجا ثم يتحول إلى تملك فإلى خوف ثم إلى كارثة ..
[ نُشِرَتْ فِي كَانُونَ الثَّانِي..يَنَايَرْ 2026 ]
[ مُكْتَمِلَةٌ ]
في الليلة التي كان من المفترض ان تتوج الأميرة كبطلة وطنية ولدت قاتلة..
قبل اربع سنوات و نصف اختطفت ابنة عائلة ميناموتو عشية فوزها بالبطولة الوطنية للكيندو بين الاعداديات.. اثناءها عالم الياكوزا كله انهار تحت رحمة فتاة ترتدي شيروموكو و سيفين عند الخصر و ترقص على اسطح المباني ليلا .. ثلاث و عشرون عملية اغتيال ناجحة و في الرابعة و العشرون اطلق عليها 'عروس الكاتانا'.. لم يرها احد.. لم يعرفها احد و الكل يبحث عنها و كلما جهل الناس الحقيقة ازدادوا خوفا منها.. هكذا انسلت هينوكا من العالم الطبيعي الى عالم الجريمة ..الى ان اتى اليوم الذي هربت فيه بآخر قطع متبقية من طبيعتها الانسانية تاركة وراءها اربعا و عشرين دليلا على هويتها المجهولة ..العالم نسيها و استمر لكن حياتها انقلبت كليا و تم عزلها داخل اسوار قصرها .. لكن بعد ان عادت للثانوية كأي طالبة عادية في سنتها الأخيرة تلتقي بالمصادفة هاجسا من ماضيها اللعين.. آخر شخص خدمته.. و اول شخص جردها من وحشيتها..
اجل.. يكفي رؤية ذاك الوشم و رائحة ذاك الموت و نظرة أليمة حتى تستيقظ المرأة التي حاولت دفنها و يصرخ العالم الأسود مطالبا بعروسه..
[ الجزء الأول من سلسلة ألماس العالم الأسود]