khloud241995
عُيونهُ حبايبِي: علَى ذمَّة الوجع
«الندباتُ لا توثقُ جراحَنا فحسب.. إنها أحيانًا شهادةُ ميلادٍ لِحَرائقَ أضرمناها بمحضِ إرادتنا، وظننا واهمين أننا سنخرجُ من رمادها أحياء!»
بين دفتي مذكراتٍ زرقاء، تكتنزُ أسراراً ضاقت بها الصدور، وعلى شاطئٍ يتقنُ غسلَ الآثارِ لكنه يعجزُ أمام عنادِ الذاكرة..
تقف "آريام" عند الحافةِ القصية، هاربةً من ماضٍ ارتدى زوراً قناعَ الحب، لتصطدم بعيونٍ غريبةٍ عنها، نظراتُها مزيجٌ مربك؛ تمنحُ الأمانَ بيمينها، وتثيرُ الرعبَ بشمالها.
حين تغدو "الأنفاسُ" عملةً نادرة، ويستحيلُ "الوجعُ"
هويةً أخيرةً تُعرفُ بها..
هل يكون الغريبُ هو طوقَ النجاةِ المنتظر؟
أم أنه مجردُ وجعٍ قادمٍ يسكنُ ثوباً جديداً؟
خُيّل إليّ يوماً أن الحبَّ عتقٌ، فمضيتُ إليه طائعةً بقلبِ أسير.. ولم أعلم أنَّ الشراكَ التي حسبتُها نجاة هي ذاتها التي ستلتفُّ حول عنقي كأسلاكٍ شائكة، تدمي الروح وتُخرسُ اللسان. لقد كان وجعي الأكبر في أنني عُدتُ مسحورةً بذات السجن الذي ظننتُه يوماً وطني.