مُكتملة ✓
ــــــــ
" إنني يا زُبَير
مُثقلةٌ بجِراح لا أذكُر أسبابَها ..
يفترش الهمّ جوفي ،
ويتربّع القهر بِروحي ،
رغم أني لا أعرفُ ما العِلّة !
أتفهمُني ؟
الأمر عصيّ على الاستِيعاب ..
أعني ..
الطبيعيّ أن يشكو المَرء من شعورٍ هامِد
ثُم يأتي بذِكر السبب وما أدَّى إليه ..
لكن أنا ؟
أنا نسيت !
نسيتُ كينونتي ،
نسيتُ ماضيّ وهُمومي ،
ونسيتُ ذاتي تمامًا !
ولا أفعلُ شيئًا الآن
سوى رثاء حُطام منزلٍ
لا أذكُر أني سكنتُه قَط !
وطوال تلك الفَترة
أرتدي اللثامَ بشكلٍ مَعكوس
فأضعه على عينَيّ
حاجبةً عنها كُل أمر
كنتُ أتوقُ لمعرفتَه "
مُكتملة ✓
ــــــــ
| تَنويه : الرواية مُوَجهة لفئة البالغين لِما تتناوله من مواضيع مُظلمة وحساسة ومشاهد عُنف محدودة ، ورغم ذلك ، فهي تخلو من أي إسفاف ، وتُقدَّم بروح تحترم الدين الإسلاميّ والقِيَم والحَياء |
ــــــــ
اعتنقَ الصمت قليلًا يتجرّع من ذرات الهدوء المُحيطة بكلَيهما ، ليعقِد ذراعَيه أمام صدره سائلًا إياها بعدما التفَت برأسه إليها يواجهها بنظراتِه :
- " الحديث حول ما حاولتِ جاهدةً رَدمه بتراب التناسي لسنوات ، أهو سهل برأيِك ؟ "
سؤاله كان مُغلَّفًا بالقُيود والأصفاد كحالتها هي الآن ، لا .. ليس سهلًا أبدًا ، بل إنه أمر لا يمكنها احتماله ، كأن أحدهم قد قام بفتح الجرح الذي قد التأمَ لتوّه بيدَيه المُلوَّثتَين بالملح وعصير الليمون ، بالتأكيد ليس هيّنًا أن ينبش أحدهم في ما تحاول هي دثره تحت غطاء عدم الاكتراث وقد كانت تعرف ذلك أحقّ المعرفة ، لكنها في النهاية همسَت بصوت مسموع :
- " ضَع نفسكَ مكاني إذًا "
- " لا أقتنع بتلك الجملة ، لن أتفهّم موقفكِ دون أن آخذ دوركِ في القصة ، إنه أمر لا يعتمد على التخمين "
ــــــــ
| أبحرَت في : السابِع مِن أيلول سنة ٢٠٢٣ ، تمامًا لحظة انتِصاف الليل |
| رسَت في : الخامِس والعِشرين مِن كانون الأول سنة ٢٠٢٥ ، الخامِسة فجرًا |