Inspirig25
حبيبي قطّة
المقدّمة
لم تكن القطط يومًا مجرّد مخلوقاتٍ أليفة...
على الأقل، هذا ما كانت تؤمن به ميرال.
كانت ترى في أعينها شيئًا يتجاوز الفهم؛
نظراتٍ ساكنة، عميقة... كأنّها تحفظ أسرارًا لا ينبغي للبشر أن يعرفوها.
ولهذا، لم تكن تقترب منها.
لكن...
بعض الأشياء لا تأتيك حين تبحث عنها،
بل حين تكون أكثر ما ترغب في الهروب منها.
-
في الليلة التي تغيّر فيها كلّ شيء،
لم يكن في الأمر أيّ إنذار.
لا أصوات غريبة،
لا أحلام مسبقة،
ولا حتى ذلك الشعور الثقيل الذي يسبق الكوارث.
كان كلّ شيء... طبيعيًا حدّ الريبة.
السماء ساكنة،
والمدينة غارقة في صمتٍ غير معتاد،
وكأنّ العالم بأسره... يحبس أنفاسه انتظارًا لشيءٍ ما.
-
في تلك اللحظة،
وفي مكانٍ بعيدٍ عن هذا العالم...
كان حكمٌ يُنطق.
لا رحمة فيه،
ولا تردّد.
اختيارٌ واحد...
كان كفيلًا بإسقاط كائنٍ من عرشه،
ونزع اسمه،
وتحطيم ما تبقّى من وجوده.
-
ثم...
سقوط.
ليس سقوطًا في المكان...
بل سقوطٌ في المصير.
-
وفي عالم البشر...
داخل غرفةٍ هادئة،
حيث كانت ميرال تغطّ في نومٍ عميق،
غير مدركةٍ لما يُحاك خلف حدود واقعها...
حدث الاصطدام.
خفيفًا...
لكنّه كافٍ ليكسر كلّ ما كان عاديًا.
-
وحين فتحت عينيها...
لم تكن تعلم،
أنّ ما سقط في عالمها...
لم يكن مجرّد غريب.
بل لعنة...
ستتعلّم كيف تُحبّها.