Ilarithea55
أخبرتْها عرافة ذات مرة بأنها ستلتقي برجلٍ يسلبُ أنفاسها.لكنها امتنعت عن إخبارها بأن ذلك سيحدث حرفياً بينما تجري هرباً بحياتها.
طوال حياتها، كانت تفعل دائماً ما هو متوقع منها. ترتدي الملابس الملائمة، وتواعد فقط شباب الجامعة الذين يمتلكون خلفيات مثالية، ولا تطرح الأسئلة أبداً.
لم تسأل عن فترات غياب والدها الطويلة، ولا عن رفضه القاطع لتطأ قدمها مسقط رأسها - روسيا.
وإذ شعرت بالاختناق من القواعد والأسئلة التي لا إجابة لها، تفعل ميلا ما أرادته دائماً؛
تستقل طائرة متجهة إلى موسكو.
لم تتوقع أبداً أن تقع في حب رجل التقت به في طريقها. رجلٌ يمتلك ثروة غير مبررة، أوشاماً على يديه، وأسراراً في عينيه.لكن الأمر لم يستغرق طويلاً حتى تحولت لمساته الحانية إلى قبضة خشنة تكتم صرخاتها.
يقولون إن الانتقام طبقٌ يُقدّم باردًا..
ولسوء حظها، لم يكن هناك ما هو أشد قسوة وبرودة من الشتاء الروسي.
في ذلك الصقيع الموحش، أدركت ميلا أن تذكرتها الوحيدة للنجاة والخروج حية، تكمن في خوض المستحيل؛ أن تروض شيطانًا لا يعرف الرحمة