fiuona_123
- Reads 6,856
- Votes 489
- Parts 32
وفيما كانت الكلمات تتلاشى مع أنفاسها، أخذ بريق عينيها يخبو شيئًا فشيئًا، حتى انطفأ تمامًا.
بقي الخبز مبعثرًا بجوار جسدها، والثلج ينهال في صمتٍ ليغطي ملامح ها الهزيلة... وكأن الشتاء نفسه قرر أن يحتضنها آخر مرّة
حتى ظهر هو، بمعطفه الأسود الطويل، واقفًا فوق رأسها، يدخّن سيجارته بهدوء. نفث دخانًا كثيفًا، ثم نظر إليها من علٍ.
- "إذًا... أنتِ من ناداني؟"
رماها بنظرة غريبة، رمى السيجارة، ثم دعسها بقدمه الثقيلة، وانحنى قليلًا نحوها.
- "أتريدين أن تعيشي؟... وبأيّ ثمن؟...**