يقين... فتاة حملت في قلبها آثار خيبات لم تخبر بها أحدًا. نشأت في حيّ بسيط، متمسكة بما تربت عليه من إيمان وحياء، لكنها تعلمت مبكرًا أن بعض الجروح لا تأتي من الغرباء... بل من الأشخاص الذين ظنت أنهم سيكونون ملجأها.
بعد أن خسرت الكثير، قررت الهروب بحثًا عن حياة جديدة، عن مكان تستطيع فيه أن تبدأ من جديد بعيدًا عن الماضي الذي يطاردها. لكن رحلتها إلى إسبانيا لم تكن بداية هادئة كما تخيلت...
هناك، تلتقي بـ سيباستيان دي لا فيغا، وريث عائلة عريقة تحكمها القوة والنفوذ والأسرار. رجل بارد اعتاد أن يعيش خلف جدران من الصمت، في عالم لا مكان فيه للضعف ولا للثقة.
كان من المفترض أن يكونا شخصين لا يجمع بينهما شيء...
هي تحمل قلبًا يبحث عن الأمان، وهو يحمل عالمًا مليئًا بالخطر.
لكن حين تدخل يقين إلى قصر دي لا فيغا، تجد نفسها وسط صراعات لم تخترها، وأسرار تتجاوز قدرتها على الفهم، وخطر يلاحقها بسبب ماضٍ لم تكن تعرف عنه شيئًا.
بين عالمها الذي تحاول التمسك به، وعالمه الذي يهدد بابتلاع كل شيء، تبدأ معركة لا تكون فيها الخسارة مجرد نهاية... بل فقدانًا لجزء من الروح.
فهل يستطيع الأمان الذي وجدته أخيرًا أن يصمد أمام الظلام الذي يحيط بها؟
وهل يمكن لقلبٍ أنهكته الخيبات أن يجد النجاة في المكان الذي كان أكثر الأماكن خطرًا عليه؟
لا
هي الصمت الذي يُخفي الحياة، وهو الهدوء الذي يُخفي الموت.
حين يجتمعان، لا يشبهان عاشقين... بل يشبهان هدنةً هشة بين بركانٍ وزلزال.
هو نارٌ ساكنة، مدمّرة دون صوت،
وهي ليلٌ هادئ يخفي بين طيّاته عاصفة لا ترحم.
هو لا يرى في الدماء خطيئة،
والموت عنده تفصيلة عابرة لا تستحق الوقوف.
أما هي، فترى في الحياة حربًا تستحق النجاة،
كل لحظة منها أمانة، وكل نبضة فيها ثمن.
نظراتهما اشتباك، وحديثهما معركة صامتة،
الهواء بينهما مشحون كالسكون قبل العاصفة...
لا أحد يعترف، ولا أحد ينهزم،
لكن الأرض ترتجف كلما اقتربا.
---
بدأت 2025/5/2
قيد الكتابة......