VianSouza82
بعض البيوت لا تُسكن... بل تختار من يعود إليها.
حين تصل مريم إلى بيتٍ قديم على أطراف قرية نائية، لا تكون في رحلةٍ للراحة، بل في طريقٍ نحو شيءٍ لا تفهمه بعد؛ إحساسٍ قديم يطاردها منذ سنوات، يخبرها أن حياتها ليست البداية... وأن ما تعيشه الآن مجرد تكرارٍ لشيءٍ لم يكتمل.
داخل هذا البيت، لا تبقى الأبواب كما هي، ولا تعكس المرايا ما يُرى فقط، بل ما خُبِّئ عبر الزمن. أصواتٌ تناديها باسمها، وذكرياتٌ لم تعشها، ورجلٌ لا يتعامل معها كغريبة... بل كمن عاد متأخرًا.
كل بابٍ تفتحه، ليس ممرًا... بل حياة.
وكل حياة، تقودها إلى الحقيقة التي حاولت الهروب منها مرارًا:
أن بعض الأرواح لا تبدأ مرة واحدة...
وبعض الحب لا ينتهي، بل يعود... حتى يُفهم.