bayani99
- Reads 835
- Votes 63
- Parts 11
حينَ يمتزجُ الهوسُ بالذكريات.. وتُصبحُ المودةُ مِضماراً للحرب.
"يقولون إنَّ الحبَّ يمحو الندوب، لكن في حكاية نوارة، كان الحبُّ هو الندبة الأكبر."
في قلبِ "الشرق المغربي" حيثُ للتقاليدِ صارمةٌ وللكرامةِ ثمنٌ باهظ، نوارة تجدُ نفسها عالقةً في شباكِ رجلٍ يرى في عينيها قَدَره المكتوب. بوزيان، العائدُ من صقيعِ الغربة بنارِ الهوس، لا يبحثُ عن زوجة، بل يبحثُ عن "ذاتِهِ" التي ضاعت يومَ نُزعت نوارة من بين يديه بخديعةِ صورٍ ومؤامرةِ أقربين.
بين جدران فيلا "كاب دو لو" الفاخرة، تدورُ أعنفُ المعاركِ الصامتة. معركةٌ سلاحها الرائحة، واللمسة، والكلمة المسمومة. نوارة، التي تفوحُ رقةً كالڤانيليا، تكتشفُ أنَّ عيشها تحت سقفِ بوزيان هو رقصةٌ خطرة على حدِّ السكين؛ فخلف دلاله المفرط وذهبِهِ الذي يطوقُ جيدها، يقبعُ إرثٌ من الوجع وذكرى "جيفة" طاردتهما طويلاً.
"ندوب الڤانيليا" هي سبرٌ لأغوار النفس البشرية حين تضطرُ لـ "التعايش" مع جلاّدها بقلبٍ يرفضُ الغفران، وجسدٍ يحملُ ندوباً لا يراها سوى الضمير. هل يمكنُ لـ "نار الكراميل" أن تُذيبَ جليدَ الكراهية، أم أنَّ الڤانيليا خُلقت لتتعطرَ بها الروح.. لا لتمتلكها الأيدي؟