ayatMahmed695
خمسُ سنينٍ مرّت، وما زلتُ أقف عند الغروب كما كنتُ يوم رحيلها،
كأنّ الزمن توقف هناك، على ضفّة النيل،
يراقبني وأنا أحمل في صدري ما لا يُقال.
في الدوار اسمٌ لا يُذكَر، ووجعٌ لا يُنسى،
يقولون إن النار أكلتها... وأنا أقول إن النار ما شبّت إلا بعدها.
لا أعرف أكانت قدرًا أم عقابًا،
ولا أعرف إن كنتُ أنا من أنقذها من الحريق، أم كنتُ أنا الحريق نفسه.
كلّ ما أعلمه أنّ رائحتها باقية في الهواء،
وأنّ الليل، كلّما مرّ بي، ناداني باسمٍ لا أجرؤ على النطق به.
خمسُ سنينٍ أحاول أن أطفئ ملامحها من ذاكرتي،
فإذا بي أراها أمامي... بعيونٍ لا تعرفني.
أهي الحياةُ تُعيد ما سلبته؟
أم أن القدر قرّر أن يفتح جرحه بيدي؟