ظلام دامس يعم المكان حولها، جالسه هي على الارضيه شاعره بتلك الدماء السائله التي تغرق يديها وملابسها وحينما فتحت عيناها التائهتين لترى ما هذا الذي يسيل حولها إلى أن فُزعت من هول الصدمه وهي تنتفض من مكانها وكأن التبسها جنيٍ وما زاد فزعها رؤيتها لصديقها وحبيبها المدعو سمير، صرخت ع غير درايه منها بأنها ستقع لا محاله في هذا الفخ الذي تلقته حتى وجدت من يكتتم انفاسها من الخلف ويسير بها من هذا المكان بأقصي سرعه، ظلت تركل من يحملها ويكتتم انفاسها وجاء بمخيلتها أنه من قتل سمير ثم يريد قتلها هي الأخرى لكنه فجأه ادخلها بسياره وبدون مقدمات قاد السياره بجنون وهو على وشك الانهيار هو الآخر لكن عندما رأته هذه الفتاه شهقت بصدمه عندما علمت هويه هذا الشخص التي لم تتوقع أن يكون هو لتقول وقد أصابها حاله غريبه...
-فريد...!!! انت!! لأ... لأ استحاله تكون ان..انت!.
لم يكن انتقاله إلى مستشفى قرية المغاغة سوى خطوة عابرة في مسيرته كطبيب...
أو هكذا ظن.
مع حلول الليل، تبدأ القرية في كشف وجهٍ آخر؛
أصوات لا مصدر لها،
ظلال تتحرك خارج أسوار المستشفى،
وصرخات مكتومة تخترق الصمت وكأنها قادمة من عالمٍ لا يراه سواه.
بين الهلاوس وال كوابيس، يبدأ الحد الفاصل بين الواقع والجنون في التلاشي،
هل ما يراه مجرد إرهاق طبيبٍ وحيد؟
أم أن هناك شيئًا أقدم... أظلم... يراقبه وينتظره؟
في مكانٍ يخاف فيه الناس من الليل أكثر من المرض،
تتحول المستشفى من ملجأ للشفاء
إلى بوابة لسرٍ دفنته القرية منذ زمن،
سرٌّ لا يطلب النجاة...
بل يطلب أن يُسمَع.