"بِسمِ اللّٰهِ الرَحمٰنِ الرَحِيم"
روايةٌ عن الحب الذي جاء من الهامش، لكنه سكن المركز منّي.
لم يكن غريبًا تمامًا...
كأنّ قلبي عرفه منذ طفولته، منذ أن كنتُ أبكي من وحدةٍ لا أعرف لها اسمًا،
من شتاءٍ لم يمدّ لي أحدٌ فيه معطفه،
إلى أن جاء هو، بملامح لا تشبه أحدًا، بصوتٍ لا يُشبه الأصوات...
كان يوجعني حضوره بقدر ما يرمّم ما بقي منّي.
التقينا صدفةً،
لكنّه لم يرحل كما يفعل الآخرون،
بل بقي... بكل ثقله، بكل هدوئه، بكل الحبّ الذي لم أجرؤ يومًا على الحلم به.
علّمني أن النجاة لا تكون دائمًا من البحر،
بل من أنفسنا، من جروحنا التي نظنّها أبدية.
هو غريب... نعم.
لكنّه كان أكثر وطنًا من كل الذين عشتُ معهم سنينًا طويلة.
---
"مُنقذي الغريب" ليست قصة حبٍ عادية،
هي نداءُ قلبٍ تمزّق، ووجَد من يُمسِك شتاته دون أن يُطالبه بأن يكون كاملًا.
- الكاتبة: نور المَياحية ..
تدور أحداث القصة حول الأخوات، اللتان فقدن والديهما في حادث مأساوي، لتجدا نفسهم فجأةً تحت رعاية خالهم وزوجته في منزل لا يعرف الرحمة.
بعد أن كانت حياتهما مفعمة بالدفء والحب الأبوي، أصبح عالمهم الجديد مظلمًا وباردًا. في هذا المنزل، تحولت رعاية الخال إلى سوط عذاب خفي؛ فزوجة الخال، بمساعدة ابنتها الكبرى، تستغل اليتيمات في أعمال المنزل الشاقة وتُعاملهم بقسوة مُتعمدة، بينما يقف الخال صامتًا، متجاهلاً ألمهما خوفًا من إثارة المشاكل.
يعيشن في عزلة مُجبرة، يتشاركن فيها دموعهم وأحلامهم الصغيرة بالخلاص. تحاول الكبيرة والأكثر حكمة، أن تكون الدرع الواقي لأخواتها ، التن لا تزالن يتمسكن بخيوط واهية من البراءة. القصة تروي صراعهم اليومي للبقاء والاحتفاظ بكرامتهم وروحيهم رغم كل الجراح، وكيف ينمو الأمل في قلبيهم كزهرة صغيرة وسط جفاف القسوة، مُنتظرين بصيص نور يُضيء نهاية نفق الظلام.
"حين تظن أنك نجوت... تكون قد دخلت بالفعل في قبضتهم.
أصواتٌ تهمس في العتمة، وأيدٍ لا تُرى إلا حين تقترب منك أكثر مما يجب.
في هذا العالم، لا أحد يهرب... بل يتحول.
فهل ستقاوم... أم ستكون اليد القادمة؟"