أنت لست إلا بقايا لما خلّفه الماضي فاللعنة عليك لو جلدت نفسك بسياط اللوم
واللعنة عليك ثانيا إن أغذقتهم بأعذارك وتوسلّت جائعًا أن يكون لك مكان بينهم
واللعنة عليك تاليا إن رقعت نياط قلبك الممزقة بخناجرهم قبل أن تبتر يديهم أولا
وأخي رًا ..اللعنة عليهم ..
أنت عدو نفسك !
ستكتشف في النهاية يا صاح أن النصل الذي اخترق خاصرتك.. أناملك من شحذته ..وأن بؤبؤك اتسع حينها بِرضًا عندما انعكس لمعان النصل عليهما ..
دماؤك التي تتسرب أنت من أرقتها لا أحد سواك ..ذلك النصل الذي أحدث فجوةً في بدنك غمده معلقٌ بكتفك ..
ستفر من المرايا ..ستهرع مبتعدًا عن أية بركةٍ صافية تعكس صورتك لأن ما بداخل روحك بركة ضاحلة آسنة ترسب بها العطن ..
ماذا ستفعل عندما تدرك أنك عدو أناك؟
رسالة تختبئ في كنف ظرف منقوعٍ بسُم الأفاعي انتشلني بين فكي الأفعى ذاتها بعدما خُرقت سفينة ثقتي بطعناتٍ من خنجر الخيانة ..
أودى بي إلى نُزل قاتم يبتلع قاطنيه ليُلاعبهم كالدمى ..
من يلدغ أولًا يموت تاليًا ..
حبي الأول؟ لا تجعلني أضحك ..
حينما تظن أن النهاية اقتربت وأنك تغرق في لجة قاتمة؛ تنبثق تلك اليد لتطبق على جيدك لتسحبك عنوةً لبداية جديدة
أنصحك ألّا تضع مكانًا في آخر حساباتك ..لأنك ستموت فيه ..