ghitaelakkari
- Reads 340
- Votes 81
- Parts 17
لم تدخل موقعًا للزواج لأنها كانت تبحث عن زوج.
دخلته بدافع الفضول.
مجرد تجربة.
فضول لمعرفة من يوجد خلف تلك الملفات، وكيف يفكر أولئك الذين يقولون إنهم يبحثون عن شريك حياة، وهل يمكن فعلًا أن يبدأ شيء جاد من خلف شاشة.
لم تكن تخطط لشيء.
ولم تكن تنتظر أحدًا.
ثم ظهر هو.
رجل لم يشبه أي صورة رسمتها في ذهنها للرجل الذي يمكن أن تلتفت إليه يومًا.
هادئ.
غامض.
قليل الكلام.
والأغرب من ذلك... أنه لم يحاول أن يلفت انتباهها بالطريقة المعتادة.
بدأت بينهما محادثة عادية، كما تبدأ معظم الحكايات التي لا يظن أصحابها أنها ستصبح حكايات.
أسئلة عن الحياة والعمل والعائلة، وحديث عن الزواج بنبرة تبدو واضحة ومحترمة.
لكنها سرعان ما اكتشفت أن المشكلة لم تعد في الأسئلة التي يطرحها...
بل في الأسئلة التي يتركها خلفه.
كلما ظنت أنها فهمته، ترك لها شيئًا جديدًا تعيد التفكير فيه.
كلما اقترب خطوة، جعلها تتساءل عن الخطوة التالية.
وكلما ظنت أن فضولها قد انتهى... وجدت نفسها تريد أن تعرف أكثر.
لم تكن تعرف إن كان ما تشعر به اهتمامًا، أم مجرد فضول تضاعف أكثر مما ينبغي.
وهو أيضًا لم يكن رجلًا يسهل قراءته.
فهل كان يتقدم نحوها فعلًا؟
أم كان يختبر المسافة بينهما؟
هل كان يبحث عن امرأة يمكن أن يشاركها حياته؟
أم أنه، مثلها، كان يكتشف إلى أين يمكن أ