wattSheila
- Reads 254
- Votes 111
- Parts 7
"ثمّة قلوبٌ لا يوقظها الزمان... بل يوقظها شخصٌ كُتب لها أن تلتقيه."
فحين يرتجف الموت أمام سرعة سيارات الرالي ،و تذعن المحركات لعيون فتاةٌ أرهقتها الأيام قبل أوانها، فأودعت أحلامها في غياهب الصمت، ومضت تُرمِّم بيديها ما كانت الحياة تهدمه من حولها. كلُّ ما تمنّت الاحتفاظ به، أفلت من بين أصابعها، حتى غدت تبتسم للناس، وتخفي عنهم ما أثقل فؤادها.
وهو... رجلٌ شيّد حول قلبه أسوارًا من الجليد، واتخذ من الصمت لغةً، ومن السرعة مهربًا. يهابه الجميع، ولم يدرِ يومًا أن أقسى السباقات... ليست تلك التي تُخاض على مضامير الرالي، بل تلك التي تُخاض في الصدور.
لم يجمع بينهما وطنٌ... ولا حياة... ولا حتى قدرٌ ظنّاه يومًا ممكنًا.
لكن حين قرّر الدهر أن ينسج خيوطه، ساقهما إلى لقاءٍ لم يبدأ بحبّ، ولا باختيار...
لذا هل اختطافها يوم زفافها من رجل لا تحبه و الزواج مؤقتا من سائق سيارات الرالي قادر على إخماد مرض؟
و هل تُجدي الشمسُ نفعًا إذا أشرقت في قلبِ الصقيع؟
أم أنّ بعض الأقدار... لا تُروى، بل تُعاش؟
05/11/2025
أوليفر لوفيناك
إيلاريا ميرونيس