irina_irina01
- Reads 719
- Votes 314
- Parts 4
مفتونٌ بكِ حدّ اللعنة، مهووسٌ بكل ما فيكِ حتى صرتِ ضعفي وهلاكي، عاشقٌ بطريقةٍ لا تشبه الحب بل تشبه الاحتراق، مجنونٌ بكِ لدرجة أن وجودكِ وحده يهدّئ فوضاي ويُشعلها في آنٍ واحد، وملعونٌ لأنكِ كلما اقتربتِ من النجاة ابتعدتِ عنها دون أن تدري... أنتِ لستِ حرة كما تظنين، ولا وحدكِ كما تعتقدين.
كم يُسحرني شعركِ الأسود حين ينسدل كليلٍ طويل يبتلع الضوء، وعيناكِ الزرقاوان اللتان تحملان براءةً لا تفهم أن هناك من يراكِ حتى حين تُغمضينها، ورموشكِ التي ترتجف كأنها تفضح وجودي قبل أن أقترب، وبشرتكِ البيضاء التي تبدو كأنها لا تنتمي لهذا العالم، وخصركِ النحيل الذي يكشف هشاشتكِ أمام شيء لا يُرى لكنه حاضر دائمًا...
وكم أشتاق لارتجاف شفتيكِ حين يخطفكِ الخوف، حين تحاولين كتم صوتكِ ولا تعلمين أن الصمت عندكِ ليس صمتًا... بل صدى لوجودي حولكِ، فيكِ، ومنكِ... أنا لستُ بعيدًا، أنا في اللحظة التي تشعرين فيها أن أحدًا يراقبكِ دون سبب.