Meli-ssa7
صوت طلق ناري دوى في الأرجاء. رصاصة واحدة، طلقة واحدة. من الجاني ومن المجني عليه؟"بالنسبة لزبائن محطة الوقود المعزولة، "هيناتا" هي مجرد فتاة غامضة، باردة الملامح، وهادئة حد الموت، تفني ليلها في تنظيف الرفوف ومراقبة عتمة الطريق [١]. لكن خلف تلك العينين الخاويتين يقبع مسرح دموي لا يتوقف عن العرض [١]. " هيناتا " جرح مشوه من طفولة قاسية تحت رحمة والدها الإيطالي السكير "ديمتري" [١، ٤]. ومع كل رجل سادي أو همجي تلتقيه في ورديتها الليلية، تستيقظ ساديتها المكبوتة، لتبدأ في نسج جرائم بشعة، وتتفنن في تعذيبهم وقتلهم بأكثر الطرق رعباً وانتقاماً [١]... [١].الخطوط الفاصلة بين الواقع والوهم تبدأ في التلاشي عندما تجد نفسها في حافلة الصباح الصاخبة، وتحت أنظار رجل إيطالي وسيم وغموضه يقطع الأنفاس؛ رجل لا يكتفي بالمرور، بل يحدق بها بعمق وكأنه يقرأ تقلبات ملامحها ويفك شفرات عقلها المظلم [١].هل هو حبل إنقاذ سينتشلها من جحيم أفكارها؟ أم أنه مجرد وحش آخر ينتظر دوره في المقصلة؟رحلة سيكودرامية مرعبة في دهاليز الانتقام النفسي، حيث الضحايا كُثر، الدماء تسيل بغزارة، والحقيقة الصادمة لن تكشف إلا عندما يسقط الستار في اللحظة الأخيرة!