ManyaLivroe
- Reads 1,789
- Votes 179
- Parts 21
يُروى في أقدم سجلات "مملكة النور"، أنه قبل ألف عام، وُلد أمير من نسل الملوك يُدعى أورفانوس بن هيلان،
وكان من أجمل الرجال وأشدّهم بأسًا، إلا أن قلبه خالٍ من الرحمة، لا يرى في البشر سوى عبيدٍ تحت قدميه.
خافه الجميع... حتى آلهة الجبال سكتت عن ذكر اسمه.
لكن في يومٍ من الأيام، وبينما كان يحرق أرضًا تابعة لعدوٍّ قديم، رأى فتاة تقف وسط الدخان،
اسمها كان إيليانا، ولم يكن يعرف أنها من سلالة حافظات النور، قومٌ وُهبوا قدرة الخلق واللعن، أبناء التوازن بين النور والظلام.
وقع الأمير في حبها... حبًا لم يعرف له معنى.
لكن طبيعته الوحشية غلبته، فبدل أن يحميها، جرحها مرارًا، حتى أضرم النار في قريتها حين علم أنها ابنة عدوه الأكبر.
أحرقت النيران كل شيء، حتى السماء احمرّت حزنًا.
حينها، وقفت إيليانا أمامه، نصف وجهها مغطى بالرماد،
رفعت يديها نحو السماء، ولعنت دمه بلعنة لا تُفك إلا بمعجزة:
أن يجد من يحبّه في هيئته الجديدة - لا كإنسان، بل كتنين، ولا يهابه بل يراه بقلبها.
وفي لحظة اللعنة، اشتعلت الأرض تحته، وتحوّل جسده إلى نارٍ متجمدة،
أجنحة من ظلال، وعينان تخلوان من الدموع.
ومنذ ذلك الحين، عُرف باسم "أورفانوس، التنين اليتيم"
يتيم عن إنسانيته، منفيّ عن النور، خالد حتى تُبعث روح إيليانا من جديد... في جسدٍ آخر.