كانت "طيبة" تتنفس تحت وطأة شمسٍ لا تغيب، شمسٍ تشهد على عالمين متوازيين لا يلتقيان إلا في الأحلام.
في قلب القصر العظيم، حيث الجدران تهمس بعظمة التاريخ والرخام يمتص برودة الليل، كان "تحتمس" يقف كرمحٍ لا يلين. نشأ في ظل أبٍ ملك، يرى في المشاعر ضعفاً وفي الرحمة ثغرة، فتجمدت روحه خلف دروع القوة والسيطرة. كان "تحتمس" نسخةً مصقولة من أبيه، وريثاً ينتظر لحظة الجلوس على عرش مصر، لكن قلبه كان يحمل سراً قديماً؛ ذكرى طفلة شقية كانت تشاركه الخبز البسيط في الحقول، خبزاً لم يجد في مآدب الملوك طعماً يضاهي لذته، وقلادة لوتسية أهداها لها لتكون عهداً لم يمحُه الزمن.
وعلى الجانب الآخر، بعيداً عن صخب التيجان، كانت "سيرين" ابنة النيل والطمي. تعيش حياتها بين حقول اللوتس والقمح، منحنية الظفر تحت الشمس، تلتزم بقوانين القصر الصارمة التي تمنعها حتى من رفع عينيها نحو الصرح الملكي. كانت سيرين هي "الحياة" في أبهى صورها؛ رقيقة كنسيم النهر، وصامدة كجذوع النخيل. تخفي في صندوقها الخشبي القديم سراً فضياً، قلادةً لم تكن مجرد قطعة زينة، بل كانت بوصلتها التي تشير دائماً نحو ذاك الصبي الجميل الذي صار الآن رجلاً يسكن القصور.
بينما كانت سيرين تنثر البذور في الأرض دون أن تدري أن القدر يسوقها نحو العاصفة، كان تحتمس يواجه قدره داخل ق
هناك لحظةٌ واحدة في العمر... يسبق فيها القلبُ العقلَ بخطوة فيظن الإنسان أنه ربح العالم بينما يكون قد وقّع دون أن يدري أول سطرٍ في مأساته
يسألون: كيف يبدأ الحب؟
ويجيبون دائمًا بأنه يبدأ من لقاءٍ عابر أو كلمةٍ جميلة أو ابتسامةٍ خاطفة.
لكنهم لا يخبرونك أن بعض العيون لا تنظر إليك... بل تعبر إليك حتى تبلغ المكان الذي أخفيت فيه روحك ثم تستقر هناك كأنها وُجدت لتقيم إلى الأبد
ومنذ تلك اللحظةلا يعود قلبك عضوًا في جسدك بل وديعةً في قلب إنسانٍ آخر فإن ابتسم شعرت أن العالم اتسع وإن حزن ضاقت بك الأرض بما رحبت وإن غاب بقيت تمشي بجسدٍ كامل وروحٍ ناقصة
العجيب في الحب أنه لا يغيّر حياتنا فحسب بل يغيّر معنى الأشياء كلها فتصبح المدن مدينةً واحدة إن كان فيها، وتغدو الأرض كلها منفى إن رحل ويصبح الخوف ليس من الموت بل من أن يسبقك إليه من صار وطنك
ولهذا فليست كل النهايات فراقًا وليست كل اللقاءات بداية فبعض البشر ينتهون في الدنيا لكنهم يبدأون داخلنا يرافقوننا في نظراتنا وفي صمتنا وفي كل قرارٍ نتخذه وكأنهم ما زالوا يقفون إلى جوارنا
لهذا لا أصدق أن الحب هو أن تملك أحدًا
بل الحب أن يصبح غيابه قادرًا على تغيير ملامح العالم، وأن تظل ترى الحياة بعينيه حتى بعدما تغلق عيناه إلى الأبد.
رواية غموض وإثارة في قصر قديمي يعيش عجوز أعمى، يظن الجميع أنه هش وضعيف. لكن ثلاثة إخوة سيكتشفون أن السرقة ليست مجرد جريمة بل لعنة ستطاردهم إلى الأبد. " في ظل كل باب موحد، يولد لغز..." "رواية تأخذك إلى عوالم مظلمة، حيث الحقيقة ليس دائماً ما تراه . " بقلمي نوفا