يقولون إن الكسور تلتئم مع الوقت، لكنهم لم يخبرونا ماذا نفعل بالكسور التي لا يراها أحد.
في الثامنة من عمري، كنت أظن أن أبي هو بطلي الوحيد؛ الرجل الذي أمسك بيدي في أول يوم دراسي، والذي كنت أركض نحوه كلما شعرت بالخوف. كنت أعتقد أن وجوده وحده يكفي ليجعل العالم مكانًا آمنًا.
لكن في ليلةٍ واحدة، اكتشفت أن بعض الأبواب حين تُغلق، لا تُغلق خلفها الغرف فقط... بل تُغلق معها جزءًا من القلب.
أتذكر تلك الليلة جيدًا؛ كنت أقف في الظلام، أراقب الدموع في عيني أمي، وأحاول أن أفهم كيف يمكن لشخص أحببناه بكل هذا الصدق أن يتحول إلى غريب.
منذ ذلك اليوم، لم يعد الخوف يسكن تحت سريري كما كان يفعل الأطفال في القصص، بل سكن داخلي أنا.
كبرت، وكبرت معي الأسئلة التي لم أجد لها إجابة:
هل يستطيع الإنسان أن ينسى من كسر قلبه أول مرة؟
وهل تختفي الجروح إذا لم يرها أحد؟
أم أن هناك كسورًا تبقى معنا إلى الأبد... حتى وإن ابتسمنا؟
يقولون إن الظلام والنور مختلفان ولا يمكنهما الاتحاد، لكنهم لا يعلمون أن الظلام والنور يتحدان معاً كما يتحد الشمس والقمر؛ مختلفان في الجوهر، لكنهما متكاملان لا يمكن للحياة أن تستمر بدون هذا الاتحاد. قالوا عني إنني أخالف القواعد، لكنهم لا يدركون ما هي القواعد الحقيقية.
يقولون إن الأخ هو السند، وإنه لا يمكن أن يخونك أبدًا، وإنه سيكون دائمًا بجانبك مهما حدث... لكنهم لا يعلمون أن أقرب الناس إليك قد يكون أحيانًا أخطر من ألد أعدائك.