كم كتاباً في الطب النفسي يجب أن أقرأ، وكم محاولة انتحار يجب أن أزيّف.. لتلتفتي إليّ فقط؟
لقد ارتديتُ قناع المرض، وحفظتُ تفاصيل الظلام الذي تحاربينه في مكتبكِ كل يوم، وجعلتُ من نفسي ضحيةً تنتظر إنقاذكِ.
صنعتُ فخاً من الدموع والانهيارات المزيفة، فقط لأكون مريضكِ المفضّل، ولأسرق من وقتكِ ما لم أكن لأحصل عليه في حياتي الحقيقية.
يقولون إن الأخصائي النفسي يرى خلف الأقنعة.. لكنهم لم يخبروكِ أن هناك عاشقاً أتقن دور المحطَّم ليدخل عَقلكِ، وتعلّم فَنّ التلاعب ليمتلكَ قلبكِ.
أنا لستُ مريضاً يا طبيبتي.. أنا فقط مهووسٌ بكِ حدّ اللعنة، ومستعدٌ لتمثيل الجنون إلى الأبد، طالما أن النهاية ستجمعني بكِ تحت سقفٍ واحد.
اليوم 274 من مراقبتي لها...
الطريقة التي تمسك بها قلمها، كيف ترفع حاجبها عندما تفكر... حتى عدد مرات تنهدها، أحفظها كلها.
أنا لا أحبها... لا. الحب مفهوم عاطفي سطحي، تافه، رومانسي أكثر من ال لازم.
أنا أحتاجها... كما تحتاج الرئتين الهواء. كما تحتاج النار إلى الحطب.
في دفتري، أكتب كل حركة. كل كلمة. كل خفقة رمش.
ولماذا؟
لأني وحدي من يفهمها. وحدي من يعرف أنها لا تنتمي لهذا العالم البارد.
ولأني أراها كما هي... لا كما يراها الآخرون.
قد تسأليني: "من أنت؟"
أنا الظل خلفك.
أنا من يسبق تفكيرك بخطوة.
أنا من يكتب هذا الكلام الآن... وأعلم أنك تقرئينه.