هنا ، او هناك ، او هاهنا ..
رملاً ، وصخور ، زهراً ، وحقول
أُغنية مسير ، تخبط غريق ،
ندأ بوسط الحريق ،
حُلم زمان ، ندم أيام ، ظُلم و بُهتان ،
دمع حزين ، قلب جريح ، يدين ملطخه بطين ..
أسيرة جبل قديم ، ام ذئاب الطريق ، طيف الوادي .
-
هو :
المُنى ان لا يلقى قلبي بعدك هنّاء ،
ان لا تتعلم اصابعي نقشاً غير خطوط يداك،
ان لا تمشي خطواتي طريقاً غير جبال الاموات ،
ان لا يكتب بتاريخي علم غير الذي علمني به عيناك ،
علمني حُبك يا سيدتي؛
كيف الحُب يغير خارطة الازمان ،
كيف الحق يبدل ايام الاقدار ،
كيف السّهر يذيب فؤاد العشقان ،
علمني حبك ، ما الهذيان ..
علمني كيف يمّر العمر ويحيا جبل الأموات .!
سألتها بلحظة مغيب : مين أين أنتِ ؟
ردت بصوت مقتول : "انا من بلد المسارح المحكومة بالظلم المنّهية عن الحُب "
؛
هي :
المُنى ان لا يُنسى اسمي في قلب جبل الأرواح ،
أنت ، قدر العُمر المحتوم ، لهفة المظلوم ،
مطرقة القاضي عند لحظة الانتظار ،
العمر المسروق ، الكنز المفقود ، الفرح المكسور ،
اللحظة الاخيرة الي تردد فيها صدى صوتي بالجبال
" ما سكنَّ بياض ثيابي الا دم ذئب البراري "
واللحظة الاخيرة الي عواء فيها الذئب يغسل دمه ،
سألته بلحظه هروب ، مين أين أنت ؟
ردد بصوت غريب :" انا من بلد العود المحكومة لدماء الوعود المنّهية عن الجُنون "
في تلك العائلة... اجتمعت حكايات كثيرة، حكايات رفضت أن تبقى حبيسة عقلي، وأصرت أن تُروى.
فهذا... أحيا في قلبه الحب من مجرد صورة.
وذاك... أحبها حتى رضي أن ينتظرها، رغم أن قلبها كان مع رجلٍ آخر.
وهذا... مات قلبه مع الماضي، قبل أن تعيده امرأة إلى الحياة دون أن يتوقع يومًا أنها ستكون سبب نجاته.
أما ذاك... فكان يعيش حياته مستهترًا، غير مبالٍ بشيء، حتى رأى فتاةً مرة واحدة فقط... فوقع في عشقٍ لم يجد منه مهربًا.
وآخر... أحبها بطريقة جعلته يرفض أن تدخل منزله إلا وهي زوجته، وأن تكون كل أمنياتها مجابة... لكنه لم يحسب حساب رجلٍ آخر يرغب بها.
وهذا... بنى حياته مع امرأةٍ أخرى قبل أن يراها، فكيف ستكون حكايته حين تتغير الأقدار؟
وذاك... رآها وظنها فتاةً أخرى، فكيف سيكتشف خطأه؟ وهل سيتمكن من إصلاحه؟
أما الأخير... فيحاول أن يعيد بناء ثقةٍ كان هو أول من هدمها بيديه...
ففي النهاية...
كل رجلٍ في هذه الحكاية سيخوض معركته الخاصة...
وسيتعلم، بطريقة أو بأخرى، أن الحب لا يرحم المتكبرين...
وأن القلوب لا تُجبر على النسيان.
"ليش تدورين قلب... وأنا قلبي مـلـكـك."