«مجرد قارئة تجمع أعلام الموت.»
تبدّلت واقعيتها والتوت لتتشكل بما يتناسب مع التفاصيل الدقيقة لروايتها المفضلة. وكأن صفحات الخيال نزفت إلى وجودها فتلاشت الحدود الرفيعة بين الخيال والوجود لتُقذف إلى عالم كانت تعشقه من بعيد، مقدمة لها فرصة استثنائية لملاقات الشخصيات التي لطالما احتلت مكانة مقدسة في قلبها، تلك الأرواح التي عاشت معها معاناتهم من خلال الكلمات فقط.
كانت شاهدة على أعماق آلامهم، عالمة بكل تفصيل عن الظلال التي تطاردهم-خيانات تهدّ أركانهم، أحزان تثقل قلوبهم ونهايات هادمة في انتظارهم.
ولكنها رفضت أن ترى مآسيهم تتجسد كما كُتبت.
بعزم أعمى اقترب من الجنون، قطعت على نفسها عهدًا بأن تقف أمام فك كل وحش يهددهم، تقدم لحمها ودمها لتجنب آلامهم. كل خطوة خطتها حَفَرت طريقًا قانيًا مؤطرا بورود سقَتها تضحياتها لا تضحياتهم. الأشواك مزقت جسدها، تذكيرًا دائمًا بالثمن الذي قبلت دفعه.
كانت تضحياتها بلا نهاية وروحها نصبًا متهاويًا للإخلاص. فتحت ذراعيها لليأس، متخلية عن نورها في سبيل خلاصهم. وسط عزمها المندفع، وقف بطل الرواية-مرساتها، ملاذها، الشخصية الأقرب إلى قلبها-كعقبة أمامها. وقف على أعتاب هدم شبكة تضحياتها الهشة.
[قيد التعديل.]
يقولون إن الحقيقة تُحرِّر الإنسان...
لكنهم لم يخبرونا ماذا يحدث لمن يكتشف أنه لم يعش حياته قط.
هناك أسرار لا تُخفى لأنها محكمة الإغلاق، بل لأنها كلما اقترب منها أحد... ابتلعته.
وفي عالمٍ تُشترى فيه المدن، وتُباع فيه الأرواح، وتُوزَّع فيه الخيانات كما لو كانت إرثًا عائليًا، يصبح الماضي أغلى من أي ثروة، ويصبح الاسم الذي تحمله... أول كذبة عشت بها.
كل شخص في هذه الحكاية يطارد شيئًا.
بعضهم يطارد السلطة.
وبعضهم يطارد الانتقام.
أما الحقيقة...
فهي وحدها من كانت تطارد الجميع.
وحين يبدأ كل شيء بالانهيار، لن يكون السؤال:
من هو العدو؟
بل...
من كنت... قبل أن يخبرك العالم من تكون؟
__________________________________________
"أنا رجلٌ لا يخشى الجحيم... لكن فكرة أن أفتح عيني ولا أراكِ، تلك هي جهنمي."
جميع الحقوق محفوظة.
قد يبدو الأمر جنونيا .. ولكنني أستطيع قراءة الأفكار!
تنويه : القصة غير مقتبسة عن أي قصة أخرى و كل محتواها من بنات أفكاري أمل أن تكون فريدة بالنسبة لكم - .
أرجو عدم نقلها.
Cover by: HabibaWaleed
#5فكاهة
#1أفكار