ada1_7wong
في هذا العالم، لا يولد بعض البشر مرتين؛
مرةً من رحم أمٍّ... ومرةً من رحم الألم.
كانت إيفارا طفلةً حين باعها من كان يفترض أن يحميها،
فأخذها رجلٌ لا اسم له، وربّاها بين السيف والظلال،
حتى صار قلبها باردًا كقمرٍ ينعكس على ماءٍ لا تهبّه الريح.
ثمانية عشر عامًا مرّت...
ثم اختفى الرجل في اليوم ذاته الذي وُلدت فيه،
وكأن القدر كان يكتب لها منذ البداية
أن يكون ميلادها... بدايةً لفقدان كل شيء.
ورثت ماله، أسراره، إمبراطوريته...
لكنها لم ترث قلبه.
أو ربما...
كان قلبها قد مات قبل أن تعرف معنى الموت.
تسير إيفارا في الليل كزهرة لوتس نبتت في مستنقعٍ من الدم،
هادئةً كاليابان حين يسقط الثلج على معابدها،
وعميقةً كحكمةٍ صينية لم تُكتب على الورق.
لا أحد يعرف وجهها،
ولا أحد يعرف أين يبدأ الإنسان فيها... وأين ينتهي الوحش.
ففي عينيها قمرٌ لا يضيء،
وفي صمتها آلاف الكلمات التي لم تجد طريقها إلى العالم.
هي ليست ملاكًا...
ولا شيطانًا.
إنها فقط طفلةٌ قديمة
ما زالت تبحث، وسط كل هذا الظلام،
عن إجابة لسؤالٍ واحد:
هل كان عليها أن تولد...
أم كان القدر قد أخطأ حين تركها تعيش؟