"في مملكةٍ يُقاس فيها الوجود بمقدار قوتك وجبروتك...وُلدتُ أنا كاستثناء."
عشتُ كاستثناءٍ منبوذة...بلا سحر، بلا موهبة وبلا أمل في النجاة سوى قوسٍ خشبي بسيط وسهامٍ رقيقة كنت أحرس بها أنفاسي من جنودٍ يتنفسون النار.
ظنوا أنني الأضعف لكنهم لم يعلموا أن الظلام هو المكان المثالي لتعلم التصويب بدقة.
أما الآن تلاشت قواهم العاتية وأصبحت المملكة التي دهستني بالأمس تتوسل نجاتها اليوم من رأس سهمي.
~~~~
تصنيف الرواية: فانتازيا - خوارق - خيال - حرب - عسكري - كوميدي - رومانسي - دموي - احتراق بطيء
ملاحظة هامة:
هذا العمل أصلي من كتابتي وتأليفي واختراعي وأي تشابه فهو محض صدفة + لا أحلل الاقتباس أو السرقة أو إنشاء بوتات على c.ai و Ch.ai
لقد ظلّت الإمبراطوريات الأربع على حالها دون تغيير لقرون طويلة، وكان مصّاصو الدماء هم أصحاب اليد العليا، كانوا يمسكون بخيوط الجميع بوصفهم محرّكي الدمى المتحكّمين في كل شيء.
غير أنّ النزاعات بدأت تتصاعد إلى حرب داخلية بين إمبراطوريتين : بونليك وووفيل.
كانت هايدي طفلةً متبنّاة، وقد تكرّم أحد الدوقات فأدخلها في كنفه.
فتاةٌ لم تكن تدري، حين بلغت أشدّها، أنّها ستغدو الجسر السياسي بين الإمبراطوريتين.
بزواجها من أحد أقرباء لورد الشرق.
اللورد نيكولاس، بمظهره الوديع وسلوكه اللطيف، لقبه الناس بالملك الأبيض للإمبراطورية.
رجلٌ كان الأرفق بالأرواح من حوله، ولا يعلم ما يرقد تحت ذلك القناع الجميل سوى قلّة قليلة.
فماذا يحدث حين تكون هايدي الفتاةٌ المسؤولةً عن إبراز أسوأ ما فيه وأفضل ما فيه معًا؟
لا سيّما حين تكون خطيبة ابن عمّه.
فتاة في العشرين تعيش حياة هادئة ومنعزلة، لا تجد فيها سوى ملاذها الوحيد...
شجرة على حافة جرف يطل على بحر لا نهاية له.
لكن في لحظة واحدة، يتحوّل كل شيء.
صوت غامض... سقوط...
ثم أعماق لم يكن يُفترض لها أن تراها حيّة.
تستيقظ في عالم آخر داخل البحر، عالم لا يشبه الواقع، حيث تبدأ الحقيقة بالانكشاف تدريجيًا:
لم يكن البحر صامتًا أبدًا... بل كان يناديها.
وما تكتشفه هناك... قد يغيّر معنى وجودها بالكامل.
دقّت ساعةُ منتصفَ الليل عندما سمعت رُوييل صدى خُطواتٍ يقترب.
توتّرت، وشعرت بالشعيرات الدقيقة في مؤخرة رقبتها تنتصب في برودة الليل.
همست رُوييل، بصوت يكاد لا يُسمَع: "ما كان ينبغي أن تكون هنا."
تقدّم الظل أخيرًا حتى وقف تحت ضوء القمر، وعيناه الحمراوان الداكنتان تحدّقان بها، بينما كانت خصلات شعره الأسود الحالك تتمايل مع النسيم.
قال بصوتٍ كان كلمسةٍ معتمة: "أحقًا؟"
وقفت ساكنة كأن الخطر الذي يشعّ منه كالعطر قد أسرها.
قال بنبرة منخفضة: "لم أرَكِ خلال اليومين الماضيين."
امتدّت يده، ولامست أصابعه حرير ثوب نومها، متتبّعةً الارتجاف الذي رسم خطّ عظم ترقوتها.
ثم تابع: "أخبِريني... هل كنتِ تتجنبينني، أم لعلّكِ... تستقبلين عروضًا أخرى؟"
خفق قلب رُوييل بسرعة، وأنفاسها أصبحت ضحلة.
صرّحت قائلة: "أنا لا أنتمي لأحد."
ابتسم ابتسامة خافتة وقال: "ادّعاء جريء."
اقترب أكثر، وكان نَفَسه باردًا يلامس بشرتها بفتنة، وهو يهمس قربها.
أمسك بذقنها بين أصابعه ورفع وجهها نحوه.
التقط ضوء القمر عينيه، كاشفًا بريق نيّةٍ افتراسية فيهما.
قال بصوت منخفض، كأنّه وعدٌ وتهديد:
"أم هل عليّ أن أُذَكِّركِ بلمسةِ من الذي تشتاقين إليه حقًا؟"
كل ما تطلّبه الأمر كان كسر قاعدة واحدة لم يكن يُفترض بها أن تكسرها.
كان هو الفتى السيئ ذو الوشوم.
وكانت هي الفتاة الجيدة ذات النظارات...
وكانت له.
عندما قررت جوليان وينترز الانتقال إلى السكن الجامعي في الجامعة المرموقة، كانت قد خططت لكل شيء بعناية.
كل ما أرادته هو أن تُكمل دراستها، تتخرج، ثم تغادر ذلك المكان دون أي تعقيدات.
لكن خطتها سرعان ما احترقت بالكامل منذ اللحظة التي وقعت فيها عينا رومَان مولتينور عليها، الطالب من السنة الأخيرة.
ومجرد مظهره كان يصرخ بشيء واحد فقط ألا وهو المشاكل.
هي ليست نادرة، ولا آخر فرد من فصيلتها. بل هي لا تملك فصيلة، ولا مجموعة، ولا قطيع. لا تنتمي لأحد.
فريدة من نوعها، لم يوجد مثلها من قبل.
هي بلا مثيل...
ولم يكن يجدر بمثلها التواجد في هذا العالم.
قوية ، حارقة كالنار، باردة كالثلج. لم يكن الظلام والنور في شيء معا مطلقا غيرها. تملك قدرات لا يعلم بها احد. لكنها نتاج كائنين متناقضين لم يقدر لهما ان يكونا معا مطلقا.
وكان لمخالفة القدر ثمن باهض، دفعته هي...
بين كل تلك الوحدة والخوف والخطر، والهرب المستمر، وغموض حياتها، ظهر هو ..
بهالته الباردة التي تخضع اي كائن لسيطرته، وجبروته ورعبه،،
ليخط القدر بخيطه الاحمر مسارين متقاطعين بعنوان شظايا جليد ❄
"كل الافكار من مخيلتي، لا احلل النقل او الاقتباس، وأي تشابه محض صدفة مع اني اشك في تواجده."
"كل الحقوق محفوظة لي."
قراءة ممتعة.
الكتاب الأول من سلسلة ألفا 🌸