NinaAlTayyar
في لحظةٍ واحدة، انطفأت الحضارة كما تنطفئ شمعةٌ في مهبّ الريح، وانهارت المدن تحت وطأة خرابٍ لم يُبقِ وراءه سوى السكون.
إلا أنَّ سرًّا دفينًا ظلَّ ينبضُ في أحشاء الركام والردم.
شيءٌ لم يكن ينبغي له أن ينجو.
في عالمٍ أيقنَ أن المعجزاتِ قد انتهت، تمشي «سيلفيا» بين الأطلال؛ ساحرةٌ شابّة يستقرُّ في أعماقها شيءٌ لم يجد له هذا العالم اسمًا بعد، لا تدري أهو سرُّ خلاصها... أم شرارةٌ من ماضٍ قديم يستعدُّ للصحو من جديد؟
وإلى جوارها، أربعةُ ظلالٍ كُبِّلت برباطٍ لم تُفلح يدُ الخراب في فكّه؛ يمضون خلف أثرها حيثما قادتها خطاها. أربعةُ وجوهٍ هي كلُّ ما تبقّى من الأمان، بعدما نفض العالمُ يديه عن الوجود.
لم تكن سيلفيا ابنةَ هذا الخراب، بل سرًّا انتزعته بوابةٌ كونية من قلب عالمٍ يفيض بالسحر والجمال، لترميه في جوفِ عالمٍ ميّت... إما أن تطبّب جراح هذا العالم، أو تحرقه بجمال ماضيها.