viola_blanca
- LECTURAS 15,471
- Votos 927
- Partes 3
كَانَتْ دُمْيَتَهُ الْمُفَضَلَة،حَرَصَ عَلَىَ ألَا يُقَدِم أي عَرضٍ بِدُونِهَا.
أتْقَنَ تَحْرِيكَ خِيوطِها بَينَ أنَامِله،و أحَبَ شِعُورَ الّسَعَادَة الْذِي كَانَ يَغْمُرُه حِينَهَا.
كَانَتْ جُزْء لَا يَتَجَزء مِن يَومِهِ،عَلَىَ الّرََغْم أنَهُ يُدْرِك أنهَا مُجَرَد دُمْيَة إلّا أنهَا كَانَتْ بِمَثَابَة حَبِيبَتُه الْتِي لَن يَخُونَها أو يُفَضِل عَلَيهَا غَيرِهَا.
لَطَالَمَا كَانَت تُشبِه حَبِيبتُه،و لَطالمَا أحَب أن يَنظُر لِمَلامِح تِلكَ الّدُميَة ليَتذَكر حَبيبَتُه الّراحِلَة.
صَنَعَ لِنفسُه ذَلِك الّسَراب و احتَبسَ بِداخِلُه،و كَانتْ تِلكَ الّدُميَة هِي الْأنِيس الْوحِيد الْذِي بَاتَ مَعهُ فِي وِحدَتُه.
قَلْبُه يُؤلِمُه عِندَما يَتخَيَل أنهُ قَد يَفقِد تِلكَ الّدُميَة يَوماً،لَم تَكُن مُجرَد مَاريُونَت بالنِسبَةِ لَهُ وتَعَاهَد ألَا يَتَلاعَب بخِيُوطِها أحدٌ غَيره.
تَمَنىَ لَو تِلكَ الّدُميَة تَدب بِها الّرَوح يَوماً؛لِتَتَمَكن مِن مُواسَاتِه والْبَقاء بِجَانِبه،كَانَ ذَلِك الّشَخْص الْمُنْعَزِل دَومَاً وأرَادَ نَجْماً يُنِير سَمَاء وِحدَتُه.
ولَكِن مَاذَا لَو تَحقَقت أمْنِيَته؟ مَاذَا لَو أصْبَحَت تِلكَ الّدُميَة لَيسَت مُجَرَد مَاريُونَت يَتَحك