لازال الجو باردا والسماء ملبده بالغيوم ...يبدو ان السماء سوف تمطر ايضا انا في هذا الوضع منذ ثلاثه ايام لا افارق المنزل بسسبب هذا الجو الممطر
اكره هذا الجو ..فهو يوقظ كل الذكريات التي ارد ان انساها ويجعلها تتدافق على بالي بسرعه ودون توقف ...لماذا يا الهي لماذا
كان هناك فتاة كثيرة الصمت هادئة الطباع ما ان تدخل الحلقة الدراسية حتى تتخصص بالاجابات الصحيحة ..فأخذن زميلاتها يحاولن التقرب منها طمعا بتحسين وضعهن الدراسي و النتيجة كانت صمتها المطبق بلا سبب!..تعجبن منها فليست الاجمل و لا الاغنى و لا ذات الجاه و مع ذلك ترفض التكلم معهن!..
اعتدن طريقة تفكيرها و اخذن يهملنها و يحتقرن حتى النظر اليها..و هي لم تتغير ..لم تشعر بفرق..بل على العكس كانت تزداد راحة و سكينة مما زاد غيظهن و حقدهن.
و في طريق العودة من المدرسة تبعنها ليلقنها درسا لعلها تكتفي بما فعلته من احتقار لهن ..فالمعلمات احببنها و الكادر الاداري قدرها فلم تترك لهن شيئا ليثبتن وجودهن!..فقد كانت شمسا تضيء كل من حولها بالاهتمام و هذا لم و لن يروق لهن..و اثناء ملاحقتها من قبلهن اخذت تركض بسرعة لم تتوقعها زميلاتها حتى اختفت عن انظارهم..نعم اختفت بين الزحام دون اثر وسط غضب و يأس من الفتيات اللواتي كن بإنتظار سماع توسلاتها و انين الامها..و في طريق العودة وجدن عدوتهن التي كانت بإنتظار عقابهن على الارض تنزف الدماء!..تنزف امامهن وسط صمت اعتراه صراخ مزق الصدى!..
ل.حمزة ابو داري
يتبع....
سنقفز بالزمن الى الوراء .. إلى قرون في الماضي و تحديداً في العصور الوسطى !! تلك الفترة التي بدأت فيها أوروبا بازدهارها و كتابة تاريخها و صنع حضارتها - ذلك إن صح اطلاق مصطلح "حضارة" عليها - و منها أخذ الفلكلور الأوروبي قصصه و تراثه و تقاليده و مراسيمه من حفلات راقصة و تصاميماً لقصور و قلاع لازالت موجودة ولا زالت قصص كل منها محفورة بين طوبها لتحكي الجدران ما حل في ذلك الزمان .. زمن الظلم و الطغيان .. حيث كانت الطبقة الاجتماعية و المال رمز الحياة الكريمة و باقي الشعب عبارة عن "عبيد" ... حيث كانت السلطة و الملك و الشهرة و المال و كل شيء بيد الملك و عائلته و ان كان ظالماً فلا يمكن لأحد ردعه !! و في تلك الأحداث و الأزمان تولد قصتنا في إحدى ممالك ذلك العصر في مكان لا عقوبة لمخالفي القانون سوى الإعدام .. الضرائب تزداد كل عام و الفقراء يشكلون غالبية السكان .. و كانت الممول الرئيسي للحفلات الصاخبة و السرائر الفارهة و الثياب المزخرفة و العروش الضخمة .... و في ظل هذا المكان ستبدأ حكايتنا و سيظهر أبطالنا .. سنرى منهم الطيب و الشرير .. المرح و الكئيب ... فمن هنا .. ستبدأ روايتنا ...