ya_ya_20
القيد الأخير
لم تكن روح تعرف أن اليُتم سيكون أول قيد يُربط حول حياتها...
بعد أن فقدت أهلها، وجدت نفسها تعيش في بيت عمها، تحمل عمرًا أكبر من عمرها وذكريات لا تشبه طفولة فتاة مثلها. وبين جدران ذلك البيت كان هناك ولي الله، ابن عمها الأكبر... الرجل الذي لم يرَ فيها مجرد فتاة يتيمة تحتاج إلى من يحميها، بل أحبها واختارها رغم كل ما وقف بينهما.
لكن الوصول إليه لم يكن سهلًا، وحين ظنت روح أن أخيرًا صار لها وطن، عادت امرأة من الماضي لتفتح أبوابًا ظنت أنها أُغلقت إلى الأبد.
شذى... طليقة ولي الله، والمرأة التي لم تكتفِ بأن تترك خلفها طفلًا وماضياً مثقلًا بالأذى، بل حملت في قلبها غيرةً لم تعرف لها نهاية.
ومنذ ذلك اليوم، بدأت حياة روح تتغير...
أصوات لا يعرفها أحد سواها، خوف لا تستطيع تفسيره، ليالٍ تقضيها وهي تسد أذنيها محاولةً الهرب من شيء لا يراه غيرها، حتى بدأ الجميع يشك بأن عقلها لم يعد كما كان.
لكنهم لم يعرفوا الحقيقة.
فبعض القيود لا تُرى... وبعض اللعنات لا تنتهي عند من بدأها.
وحين يعود الماضي ليطالب بثمنه، ستكتشف روح أن النجاة من القيد قد تكون أصعب من الوقوع فيه...
فما هو القيد الأخير؟