Norhan_elarby
مقدمة
لم تكن الطفولة يومًا مجرد ضحكاتٍ ولهوٍ في شوارع ضيقة، بل كانت بذورًا صغيرة تزرعها الأيام في قلوبنا؛ بعضها ينبت حنانًا، وبعضها ينبت قسوة.
بين الجدران المتصدعة للبيوت الشعبية، ووسط صراخ الأمهات وضحكات الصغار، يولد أول خيطٍ في حكاية لا تعرف الرحمة، ولا تترك للبراءة مكانًا آمنًا.
في مدينةٍ يعلو فيها صوت المال على صوت الحق، ويصبح الفقير مجرد رقمٍ لا يلتفت إليه أحد، لا تنشأ الأساطير في القصور... بل في الأزقة الضيقة، وبين الوجوه التي أرهقها الفقر والظلم.
وهناك، عند نافذةٍ صغيرة بين بيتين متقابلين، وقف فتى في الثانية عشرة من عمره، يعد نفسه حاميًا لعالمٍ أكبر منه بكثير...
وعند تلك النافذة، وُلد أول وعد.
وعدٌ لم يكن يعلم أنه سيكبر معه عامًا بعد عام، حتى يصنع منه اسمًا تتناقله الشوارع همسًا، وتطارده العيون في كل مكان. اسمٌ يراه البعض أملًا، ويراه آخرون خطرًا لا بد من إيقافه.
أما الحقيقة... فلم يعرفها أحد كاملة..
"روبن هود الغلابة"..