"وُلِدتُ بين أحضان المذلّة... فـ أنّى لي بدموع الكبرياء؟!"
قدرٌ خُطّ على جبيني، وكان النصيب.
نصيبٌ وجب عليّ تقبّله.... الرضا به، ورضيتُ!
أبٌ لم يرغب بي يوماً؟
حسنٌ.... ربما ليس حسناً تماماً، لكنه ذنبي... ربما؟ أكان ذنبي؟.... لا لا، إنه بالتأكيد ذنبي!
يُلقون بي ويعبثون بمصيري؟
وما الجديد؟؟ أنا راضية!
لكن أن يُجبروني أن أدفع حساب أفراد عائلة كاملة؟! أن يدفعوني للزواج بِمَن يعرفون جيداً بانتقامه؟ أن يمنحونني قرباناً مُزينة بقصاقيص من كَفَني؟؟
ويتوقعون منّي أن أرضى؟؟!!!
حسنٌ، هم مُحقّون.... وأنا -كما أنا-، قانعة راضية.
فستان عرسي، هو كَفَني.... واحزروا ماذا؟
أنا مازلتُ راضية.
***
وقفت امامهم بكل قوة وصاحت بهم قائلة:
-"كفاية بقا..لأمتى هفضل ساكتة واسمع كلامكم الفاضى ده وانفذه؟انا مش عبدة لحد فيكم علشان تبيعوا وتشتروا فيا بالشكل ده..فين عشق دى من 23 سنة فاتو..ولا نسيتوا انكم رمتوها لشوية كلاب ومش مرة واحدة دول مرتين..وعوزين ترمونى للمرة التالتة كمان"
وبدون سابق انذار هوت يده القوية على وجهها بلطمة جعلتها تسقط ارضا وسط شهقات باقى الموجودين
اما هو فأنحنى ارضا وجذب شعرها صائحا بها:
-"قسما عظما يا عشق لأكون مربيكى من اول وجديد مش كفاية فضحتينى مرتين كمان عوزة تفضحينى التالتة"
ثم اجبرها على الوقوف وهو يدفعها نحو الطابق العلوى صائحا:
-"غصب عنك هتتجوزي النهاردة واقسم بالله لو فتحتى بقك بكلمة كمان لأكون طارد بنت السجون دى من هنا"
***
ليتني علمت حين التقينا أنني سأقع أسيركِ للأبد ..
وقتها لم أعرف أن للماسِ سحراً مهلكاً كهذا الذي أوقعني بحبكِ دون أن أشعر ..
ليتني عرفت ..
لربما وليتُ الأدبارَ منذ البداية ولجعلتُ بيني وبينكِ بُعدَ المشرقين ..
لم يخبرني أحدٌ أن جرحَ الماسِ لا يبرأ وأن شظاياه حين تنغرس في القلبِ، فإنها تنغرس عميقاً عميقاً فلا أملك لها انتزاعاً ولا منها تحرراً، لكنني عرفتُ بعد فواتِ الأوان ..
حين حطمتُ سجنكِ الماسي لأتحرر، ورحلتُ وأنا أحملُ بقاياه مغروسةً بأعماق قلبي للأبد ..
بقايا من .. شظايا ماس
************
التنزيل يوميا بإذن الله