"أنتِ مش عارفة أنا مين و لا أيه؟
أنا آدم جاسم".
تأففت الفتاة بنزق، و قالت: "آدم جاسم مين احنا هنستهبل!"
ارتفع حاجباه اعتراضاً و غضباً، مردداً كلمتها بحنق:
"نستهبل!"
فتستطرد هي بقوة: "قسماً بالله لو ما مشيت من هنا لأخليهم ياخدوك على نقالة..
روح شوفلك واحدة من مستواك تعاكسها".
رواية و كان القدر
غريبة هى فى ارض عجيبة يسودها الجهل و يحكمها العرف و تطبق على انفاسها التقاليد البالية تحاول تحقيق هدف ما و رغم توافقه مع هدفه الا ان السبيل ليس بواحد .. هى تسعى للسماح و المغفرة و هو يسعى لثأر تحقيقا لموروث عائلته العريقة .. فهل سيجتمع مأربهما يوما ما !؟.. و هل للهوى يد فيما ستؤول اليه حالهما !؟..
ما بين قدر نصبُ إليه ، وآخر يطاردنا هناك طريق محدد علينا السير به حتى نصل إلى غايتنا ، مسيرين كنا أم مخيرين لا يهم فالنتيجة واحده وفي النهاية سنقف في مواجهة أحدنا الآخر لنرى من منا سيحترق في لهيب الآخر أولا .
مدللتي
أواصرٌ تحت قبة الدفء و الوئام ...
تداولت بينهم الحكايات و الأيام ...
فهذان تلقفتهما يد الحياة و الحبّ قد وُلِد معهما ،
لتدور عجلة الزمن و يكلل الهوى بزواج تعاهدا به على ديمومة الود ...
فأراد القدر اختبار صبرهما بامتحان صعب واجهاه ندّا لندّ..
و هذان مَن استوطن الكبرياء نفسيهما ليطغى على بذور الهوى و يُحيل أرض حبهما لصحراء على عروشها خاوية.. فيتيه قلباهما في طرقٍ أطرافُها مترامية .....
و تلك التي تصارع أمواج الشك العاتية ..
و تقاوم أعاصير الفتنة الباغية...
فهل ستصمد حصونها العالية؟؟!!
و تلك الصغيرة تعيش حرةً لا مبالية...
تدور بها الأيام وهي من تعب البال خالية.....
ليزور عالمها الوسيم ذو الطباع الهادئة ....
و تحيل قلبه لحمم بركانية حامية....
#مدللتي
نقيضان ... لايمكن ان يجتمعا معا الا و كان الجدال هو سيد الموقف .. لكنهما رغما عن ذلك .. انجذبا كقضبى مغناطيس .. فهل يمكن للماء و الزيت ان يختلطا فى إناء واحد !؟..
في موكب لم تشهد مثله بلاد، ولم تعرف مثل عجائبه عروس؛ زُفَّت «قطر الندى» ابنة الوالي «خمارويه بن أحمد بن طولون» من «مصر» إلى «بغداد» زوجةً للخليفة «المعتضد»(خليفة الدولة العباسية آنذاك)؛ وذلك بعد أطماعه بالاستحواذ على خراج «مصر» كاملًا والقضاء على الدولة الطولونية، إلا أن جيش «خمارويه» استطاع أن يهزم المعتضد هزيمة ساحقة، ورغبةً في ربط أواصر الأمة الإسلامية أعاد «خمارويه» الخليفة إلى بغداد معززًا مكرمًا، بل ومنحه ابنته «قطر الندى» زوجةً له.
ظل «المعتضد» متشككًا في نوايا «بني طولون» عازمًا على الغدر بتلك الزوجة التي بعثها والدها لتستحوذ على الحكم؛ إلا أنه وقع أسيرًا لجمالها وعلمها؛ فتشتَّت بين مآربه وهواه، في إطار روائي ممتع يحكي «محمد سعيد العريان» حقبة توضح تأثير المال والمرأة على مجرى التاريخ.