وكأن العالم تجرد من كل لونٍ له علاقة بك! ألوان عالمي ذبلت وبدأت تتلاشى، غزاها الأسود والأبيض بغيابك..
حتى أشباهك التسعة والثلاثون لا أثر لهم! وكأن الحياة قد أقسمت ألا تجمعني حتى بمن له شكل ظفر اصبعك!
أتمنى لو تختفي من داخلي كما اختفيت عن ناظريّ..
-لم أُعرف حتى الآن
-"انت لست ابني ولا أنا أمك! أنا أتبرأ منك"
-" انت لست ابنتي، أتبرأ منك"
هذه امثله عن ما دفع بعض الأفراد وخاصة شباب انهم يمشون على الارض بلا هدف، وأكثرهم ساقه للجنون أو الانحراف، هؤلاء الذين مااختاروا ان يولدوا ولا ان يكون لهم وجود، فمنهم من محاه للأبد، ومنهم من حاول خلق وجود جديد، ومنهم من سار فقط.
يظن بعض الاولياء انه بالتسبب بوجودك وخلقك انك يجب ان تكون مدينا له، ويتلذذ باذلالك وتعديبك واكراهك بالحياة، يتدخل بخصوصياتك حتى يعدمها، ويتخذ قراراتك بحكم انك لا تعرف، ويجبرك على سلك طريق هو يختاره ولا يهتم بك وما تريد، بعدها، يجعلك تضيع حياتك بتجاربه الفاشلهً عليك واختياراته الغلط، اذا نجحت، فهذا بفضله، وإذا فشلت، فأنت حيوان لاتصلح لشىء، ويبقى يلومك لأنك أحرجته امام المجتمع والاخرين.
وإذا حاولت تفرض نفسك وخياراتك، فأنت ماصرت ابنهم خلاص، بأول غلطة يرموك بفم الذئب، ويلا على جهنم.
حسنا، أنا رايح رايح لجهنم، طيب لأعيش كما اريد، لن انتحر، فسأتعذب اكثر في قبري حتى يوم الدين، سأعيش وأقوم بما اريد فأنا لجهنم حطب. لأني بلا نسب.
مع حلول كل ليلة من ليالي الصيف، مع تلك النسمات المنعشة القادمة من البحر، و كل رشفة من كأس الليموناضة، يزداد أملا و شوقا و حماسا للقائه، هو لا يعرف من هو بعد، لكنه واثق من أن قلبه يعرفه جيدا