إخترت الحرب و الصراع للحصول عليك ..تغاضيت عن كبريائي لاقيم القيامة بسبيل وصلك ، كنت و لازالت الوحش الكاسر العاشق لك ..ولهان عائم ، هائم بك ، رميت قسمات القدر عرض الحائط لابني جسرا شائكا تحته النيران يصلني لك ، فالينهض الميت من قبره اذا كنت لغيري
جاهلة، حمقاء و ساذجة ، لم تفقه بثنايا الحياة شيئا سوى خضوعها لوالديها و اخوانها الثلاث ، فتاة وحيدة اضطهدها والدها و اخوتها الذكور لانها أنثى ، بسمة تلوح بقسمات وجهها الفاتن كلما تذكرت انها رغم مرارة عيشها الا انها ولدت حرة ، تربت على الطاعة و العبادة على يد والدها رغم قسوته .
له ندبة على طول وجهه لنهاية صدره تحكي طفولته القاسية ، نظرات الاسد الحارقة المنبعثة من عيناه الخضراء المائلة للصفار تنافي سمار جذعه ، كان ذو بنية و طول مهيبان ، صرامته و قسوته و عدله ما أهله ليكون شيخ قبيلة " الاوراس" اقوى قبايل الشمال ، يحسب له الف حساب من الصغير و الكبير ...حالما يسمع اسمه بالارجاء تنحني الرأوس لانه بكل بساطة ( حيدر)
فاتنة قبيلتها ، بلسانها الحلو و الطويل دخلت قلوب قبيلتها دونها لا طعم للحياة رغم قساوة عائلتها لكنها تنسى كل شيئ حالما تطئ قدماها المرج نحو الشلال حيث ترقص رفقة صديقاتها على انغام و رقصات تشتهر بها قبيلتها ..جمالها سالب للانفس قد سلب قلب ذلك الاسد
لقد كانت جنينا في رحم والدتها ، مقرر عليها مصيرها بكونها عبدة ، لإبن أسياد والديها ، لم يكن هذا خيارها ، ولا رغبتها ، أن يتحكم بِها شخصا أخر ، بملابسها ، بتصفيفة شعرِها ، بأفكارها ، بمعرفتها ، لقد كانَ هو يختلِط ما بين ألطيبة ، والقسوة ، لقد كبِرت على يداه ، فَهو من قام بتربيتها ، ومعاقبتها إن أخطأت ، كثيرا ما سألت والديها ، لماذا هو يقوم بالإعتناء بها ، والتدخل بتربيتها فهذا حقهم هم ، لا هو ، ولكن كان جوابهم أن تصمت ، وتطيع !!
هل حقا ستكون هي العبدة الصامِتة المطيعة ؟
وحبها له هل سيحدث ؟
فكثيرا ما كان هو أمانها ، وسبب معاناتها بالوقت نفسه .
ساسندرا وأشهب
بداية : 5.2019
نهاية : 12.9.2019 خميس