احشائي تتمزق من الخوف.
قلبي يدق بسرعة ك قطار سرعته 100 ميل
لا اعرف ماذا سيفعلون بي.
هل سيشنقوني ؟
هل سيقتلوني ؟
هل سيجلدوني بالصوت ؟
جردوني من ملابسي ، جردوني من مشاعري ، وتجردت من كل شئ ! حتي قلبي لم يعد في مكانه.
تري ماذا سيفعلون بي ، أي حماقة وأي جرم أرتكبت.
أصبحت عاري ! حتي من أفكاري
بات كل شئ امامي لا يري بوضوح .
ضباب يعمي بصيرتي ! أضعت أنا ؟ أشعر بثقل في جمجمتي
انتابني الخوف ، والفزع من ذلك المكان.
- تبآ لقد أتو ، لقد حسم الامر سيقتلوني !
قال : بنبرة صوت غليظه ، مرعبه ،أشمئزت نفسي منه.
- أنت لقد حكمنا عليك بالموت !
لأنك مارست الحب في بلاد الحب بها اكبر جريمة !
- صوت تردد في مخيلتي !
( هل الحب جريمة ؟ هل للحب عقاب ك عقاب مذنب ؟)
صار عقلي يترنح يمينآ ويسارآ ، لم استطع فهم ماذا فعلت إلي ألان .
قال : بنبرة صوته الغريبة ، هيا أيها الاهوج تقدم لتنل عقابك.
لم أري شئ غير أني في مكان يسوده الظلام
يعمه الضباب ك كهف ظلامه دامس يعمه السكينة
الهدوء يجتاح كل شئ فيه .
الفزع يكبلني بأغلاله ، تمنيت أن اكون في حلم
تمنيت أن يكون عقلي خرف وأنها هلوسة !
لكن أنها الحقيقة
كنتُ -إلى مدةٍ قريبة- أسلّم بالرأي القائل: إنّ دوستويفسكي يبدأ رواياته بشكل متقن لكنه ينهيها بشكل ردئ، كنت أتساءل وأنا أقرأ "الشياطين": ما باله أخذ يُعمِل في شخصياته قتلًا وتدميرًا وكأنّ خيوط الرواية أفلتت من يده؟!
حدث مثل هذا أيضا وأنا أقرأ "المراهق"؛ فبعد أن صبّ دوستويفسكي سلسلةً من الفضائح فوق رؤوس أبطاله -وهو أسلوب مفضّل لديه- إذا بفضاء الرواية يتحوّل خرابًا بلقعًا كئيبًا تحكمه الفوضى. تركني وأنا أتصوّر الحبكةَ كرةً صوفٍ في يده تمزّقت وتشعّثت خيوطها.
بقيت أسلّم بهذا الرأي إلى أن بدأ يتشكّل في ذهني تصوّر محدد واضح لمفهوم "الفوضى" Chaos في أدب دوستويفسكي، وما إن اختمر هذا التصور وأخذ مكانه حتى صرت أفهم نهايات دوستويفسكي وأجدني أكثر تعاطفا معها.
لنتذكر أنّ دوستويفسكي بدأ حياته يساريًا ثائرًا على النظام القيصري مما أودى به إلى السجن. تجربة السجن غيّرته تماما، واضطرته إلى مراجعة كثير من قناعاته، وزاد من مرارة التجربة نوبات الصرع التي بدأت تداهمه دون سابق تجربة.
خرج دوستويفسكي من السجن وقد تحوّل من اليسار إلى اليمين. أصبح لا يكره شيئا كرهه الثورة بما تجرّه من فوضى، وهو ما سيهاجمه بضراوة في روايته "الشياطين"، كذلك هاجم الفوضى الأخلاقية في "الجريمة والعقاب" ، والفوضى الحسيّة في "الأخوة كارام
......
لمن يريد قراءة هذا الكتيب القيم و الراقي جدا..
ملاحظة :
بما انه طويل جدا ولكن يحوي عدة معلومات قيمة فقمت بتلخيص الافكار لاستطيع نشره كله في اقرب وقت ..
اسفة لانني تاخرت عنكم.. وايضا اسفة لانني قمت بحذفه من قبل لاجدده و الخصه و اكتبه كاملا هنا..
بدون اطالة.. شكرا لكل من قام بدعمي..
وبالتوفيق لكم جميعا.. اتمنى ان تعملو به في المستقبل..