هذه قصة ام عراقية ..عصفت بها الظروف فرفعتها تارة وحطت بها في مهاوي الردى تارة اخرى .. من اجل التعرف على ما جرى لها لابد من تتبع احداثها .. ابتداءا من طفولتها وصباها وانتهاء ببلوغها مرحلة النضج والشيخوخة ..
تزوجت بعمر صغير لااعرف فيه سوى اللعب والنوم ..
كيف سأواجهَ هذا العالم السيء و أناِ مازلتِ طفلة تختبئ و تبكي كلما صرخَ أحدٌ بوجهها..?
قصه تتحدث عن زواج القاصر ومعاناتها .. للكاتبة شمس ..
سجينةٌ هيَ ؛ تفرقت عن عائلتها مجبرة ، فأتخذها زوجةٌ محرمة ، ليجرفهما طوفان الظلم والطغيان ، ظلم جلاد قاتل استباح الحرمات وانتهك الاعراض وسفك الدماء البريئة من جهة ...!!
و إعصار التعصب والتمسك بالقانون السائد للعائلة ، والذي يجبر الافراد على طاعة الجد وقوانينه المتعجرفة من جهة أخرى ...
الجد الذي استغل قوته وجبروته في إذلال افراد عائلته وليكن "هو" كالذئب الصبور في تنفيذها وطاعتها ...
وبين هذا وذاك وفي ليلة وضحاها ، تهب عليهم رياحٌ محملة بالحب لتكون الداء والدواء لها ...
وليكون التغيير الاعظم له وفي قناعاته ومبادئه التي سارَ عليها بإرادته ردحاً من الزمن ...
ليكتشف خطأه الاعظم ولم يكن يعلم مسبقاً بأنه سيقع عاشقاً لعينيها ... ويكون محاصراً بينها وبين قانون عائلته المجحف .....
كنتُ -إلى مدةٍ قريبة- أسلّم بالرأي القائل: إنّ دوستويفسكي يبدأ رواياته بشكل متقن لكنه ينهيها بشكل ردئ، كنت أتساءل وأنا أقرأ "الشياطين": ما باله أخذ يُعمِل في شخصياته قتلًا وتدميرًا وكأنّ خيوط الرواية أفلتت من يده؟!
حدث مثل هذا أيضا وأنا أقرأ "المراهق"؛ فبعد أن صبّ دوستويفسكي سلسلةً من الفضائح فوق رؤوس أبطاله -وهو أسلوب مفضّل لديه- إذا بفضاء الرواية يتحوّل خرابًا بلقعًا كئيبًا تحكمه الفوضى. تركني وأنا أتصوّر الحبكةَ كرةً صوفٍ في يده تمزّقت وتشعّثت خيوطها.
بقيت أسلّم بهذا الرأي إلى أن بدأ يتشكّل في ذهني تصوّر محدد واضح لمفهوم "الفوضى" Chaos في أدب دوستويفسكي، وما إن اختمر هذا التصور وأخذ مكانه حتى صرت أفهم نهايات دوستويفسكي وأجدني أكثر تعاطفا معها.
لنتذكر أنّ دوستويفسكي بدأ حياته يساريًا ثائرًا على النظام القيصري مما أودى به إلى السجن. تجربة السجن غيّرته تماما، واضطرته إلى مراجعة كثير من قناعاته، وزاد من مرارة التجربة نوبات الصرع التي بدأت تداهمه دون سابق تجربة.
خرج دوستويفسكي من السجن وقد تحوّل من اليسار إلى اليمين. أصبح لا يكره شيئا كرهه الثورة بما تجرّه من فوضى، وهو ما سيهاجمه بضراوة في روايته "الشياطين"، كذلك هاجم الفوضى الأخلاقية في "الجريمة والعقاب" ، والفوضى الحسيّة في "الأخوة كارام