في عالمٍ يُعاقَب فيه الصادق قبل الكاذب، ويُدان النقيّ لأنه لم يتلوث مع الجميع، كان يوجد رجلًا يؤمن أن الحقيقة لا تُقال بلا ثمن، وأن البراءة أحيانًا أثقل من الخطايا ذاتها ومع كل اسمٍ يلقيه الناس بتهمة، ومع كل موقف يصنعه بصمت، كان الذنب يُطارد من حوله لا لأنه مخطئ بل لأنه صادق أكثر مما يجب هكذا تبدأ الحكاية؛ حكاية رجل دفع ثمن نقائه، وقلوب تحمل خطايا لا تُرى، وبشر تبرر كل شيء إلا الصدق.
"أحيانًا لا يقتلنا الماضي، بل نحن من نظل نختنق بصدى صرخاته التي لم يسمعها أحد..."
بين طيّات الماضي خبايا كثيرة...
منها ما أخفاه الأهل، ومنها ما أخافه الأبناء.
لكن في أعماق كل تلك الخبايا، يوجد حاضرٌ ينبض...
منهم من سيتّحدوا ليصنعوا حاضرًا مختلفًا،
ومنهم من سيلقى حتفه بسبب ذنوبٍ لم يرتكبها، بل ورثها!
رحلتُ عنك بصمت...
وفي قلبي شوقٌ إليك لا يسعني كتمانه.
ما كان يضحكنا صار يُبكينا،
لكن، فقط كُن بجانبي...
وسأواجه هذا العالم،
لأنني أحبك.
فالظروف كاذبة،
والحب... هو الحقيقة الوحيدة.
خرجت من صالة الرقص تنهج بشدة اسرعت علي الغرفة وتناولت حبة من دوائها وهي تضغط بكفها علي موضع قلبها.. يا الهي كيف اتحمل هذا الالم!
بينما هو كان ينفخ بضيق شديد يلعن الزمن الذي وضعها امامه.. لم هو!
وعندما دخل بيته حتي صدم بها.. اتسعت عينيه..كيف هذا!
هل هي ام اخري؟!
ولاكن كيف هذا الشبه! ان كانت اخري!!!
ثم قالت بنبرة استهزاء :"كل قبيلة ليها شيخ الا قبيلتنا ليها شيخة!!"
في ليلة موحشة، وبين آلام الولادة وصدى المعارك، تُولد طفلة لا يُعلن عن وجودها. تتشابك الأسرار في بيت واحد، حيث تتوارى الحقيقة خلف خوف قديم، وتُخفي القلوب ما ل ا يُقال. فهل ينجو الحب من خيانة الصمت؟ وهل تنجو البريئة من لعنة البداية؟