قام من جلسته بهدوء واضعًا يديه في جيبي بنطاله و قد كانت بعض السنتيمترات التي تفصل بينهما و لكنها لم تتأثر بل واجهته بنظرات جامدة غير مبالية بطلته التي تبث الرعب في قلوب الآخرين ، لن ينكر أنه أُعجب بثباتها أمامه فهذه ليست من شيم الجميع ، نظر في عينيها و تحدث بنبرة هادئة و لكن صارمة :
-و انا مبتهددش ، انتِ دخلتي اللعبة بمزاجك بس خروجك منها ده هيبقي بمزاجي انا ، و لو انتِ مش قد اللعب يبقي كنتي تستغلي الفرصة لما كانت قدامك و ترفضي بس دلوقتي انتِ معندكيش الرفاهية ديه .
أقتربت منه بوجهها و هي تثبت له ان كلماته لم تأثر بها و لو قليلًا و لكن ما أثار غيظها هو كلماته التي تحداها به و هي كعادتها تقبل التحدي مهما كان الخطر التي يواجهها لذا هتفت بنبرة هادئة و لكن واثقة :
-كلامك ده أخرك تخوف بيه موظف عندك ، انما انا مباكلش من الكلام ده ، و لو علي اللعب تعالي نشوف مين فينا هيجيب أخره قبل التاني بس أحب أقولك انا نفسي طويل .
لأول مرة قد ترتسم إبتسامة مرحة فوق ثغره و كأنه قد بدأ يتلذذ بهذا الزواج و شيئًا ما بداخله يخبره انه سيمرح كثيرًا ، لذا حرك رأسه بإقتناع و ابتسامته ذاتها لا تفارق وجهه قائلًا :
-يبقي game over من دلوقتي يا كتكوتة .
النساء لا مكان لهُنَّ في حياته، عالمه ينصب على أبناء شقيقه وتوسيع تجارته في أنحاء البلاد.
هو "عزيز الزهار" الرَجُل الذي أوشك على إتمام عامه الأربعين.
"ليلى" الفتاة اليتيمة، صاحبة الأربعة وعشرون ربيعاً التي تڪفلت بتربيتها عائلة وبعد وفاة تلك العائلة آتت للبحث عن عمها.
ذهبت "ليلى" لقصر "عزيز الزهار" وقد ظنت لوهلة أن هذا القصر ملك لعمها ولكن كيف وعمها قام بوضعها بدار الأيتام قبل عشرون عامًا لأنه لم يكن يمتلك أي شئ ڪي يستطيع رعايتها و منحها حياة كريمة ، فوجد أن جدران الملجأ أرحم عليها من أن تعيش مشردة بالشوارع معه.
دائما ما يكون هو القوى وهى الضعيفة.....
دائما ما ينقذ البطل الاميرة المسجونة...
*ماذا لو تبدلت الادوار
لتصبح هى البطلة القوية...
وهو الضعيف المسجون...
(الاصلية)
♡البارت قصير♡