لم يكثرت لي أحد ...رماني خارج أسوار المؤسسة و الحق بي أوبالا من الشتائم ...رماني بأبشع الطرق...حتى اني جرحت في احدى يداي و ركبتاي بسبب الوقعة...بكيت كثيرا يومها...لماذا أنا ؟ ...ما ذنبي ؟ ...حقدت على التي أنجبتني...لم استطع و لن أستطيع أن التمس لها أي عذر من الأعذار بعد كل ما عانيته...نذبت حظي السيء...ووعدت نفسي ان لا ابحث عن من تكون أمي أبدااا...و عدت نفسي أن أبدل جهدي لأحصل على فرصة أثبت فيها ذاتي...نعم انا لقيط و لكن لا ذنب لي ...أنا انسان في النهاية ...
من بين جموع البشر ...
كان هو الاول والاخير...
واخر من رغبت بمواجهته
في هذه الارض القاصية الواسعة
صرخ بها والنار المشتعلة باللون الفيروزي
تزيد من جذور روحه
اختاري -
فتبسمت شفتاها بمرارة
بلون اكثر قتامة وهي تهمس بغضب
وهل بين القانون والحياة اختيار
ما بين عينيها وشفتيها العندي تين
كانت عيناه تطوفان في رحلتهما الابدية
الي ان تكلم اخير
- نعم اختاريني
للكاتبة :تميمة نبيل
في البادئ تبدو الرواية ضربا من الإنفصام !تُقيدنا في تسلسل طويل لكنها ستعيدنا ما إن نتدارك أنها مُحبكة في وسطٍ مُتضارب ! عبير تتفاجئ بحقيقةٍ مؤلمة وهي على وشك الإرتباط أخيرا بشريك حياتها أمير ، وبهذه الصدمة تتسائل مطوّلا ،هل كان لها أن تعرف جيدا وتُحسِن اختيار من سيكون سندا لحياتها ؟ أم أن حظها العاثر هو من اوقعها ضحية الغدر والخيانة من اقربهم اليها ؟
وما إن تتوصّل أخيرا إلى اجابات حول أسئلتها ،تتحول طريقة انتقامها ممن كان السبب في تعاستها من ماكرة إلى أشد مكرا .
هل سيُحالفها هذا الإنتقام في أن تحصل على سكينة قلبها؟ أم أن هذا الإنتقام سيُدمر كل شيء جميل في حياتها ؟
سعيها لبلوغ غايتها الوحيدة يقودها لطريق مليء بالمتاعب، كما سيتحتم عليها ارتداء عدة أقنعة للصمود، غير مدركة أنه و مع كل قناع ترتديه وقناع تنزعه قد أضاعت نفسها.
رواية قصيرة