Fayza_2003
- Reads 2,329
- Votes 83
- Parts 19
في فضاء عائلةٍ ممتدة، تتوزع البيوت وتتباعد المسافات، لكن يجمعها "قيدٌ" واحد وعاداتٌ لا تحابي أحداً. هنا، خلف البراقع والأسوار المنيعة، تدورُ معاركٌ صامتة، وتُحاكُ أقدارٌ كُتِبَت منذ الطفولة بمداد "التحجير" والتقاليد، حيثُ الغيرةُ تحرقُ البيوت، والصمتُ هو السترُ الوحيد للأرواح الهائمة.
خلف كل بابٍ مغلق، تسكن "غصة" لا يكسرها البوح:
• هناك من يصارع جبروتاً لم يتوقعه خلف وجهٍ كان يظنه خاضعاً، ليجد نفسه عالقاً بين ميثاق العائلة ونداء القلب.
• وهناك من يقتاتُ على ذكرى راحلة، يبني بينه وبين شريكة حياته سوراً من الجليد، بينما هي تحترقُ في صمتٍ خلف جدار وفائها المفقود.
• وفي زاويةٍ أخرى، يشتعل شكٌّ مرضيّ يهددُ مملكة الحب، وغيرةٌ تكادُ تفتكُ بأمانِ أسرةٍ لم تذنب إلا بالعشق.
• وحين يطرقُ الباب طارقٌ مجهول ليضع "أمانةً" خلفها سنونٌ من الاستغفال، ينهارُ قناع الوفاء وتنكشفُ أسرارٌ دُفنت في ظلام السنين.
• وبينما يلفّ الموتُ أرجاء المكان، تُولد وصيّةٌ ثقيلة تجبرُ قلبين على تمثيل "العداء" وهم يغرقون في لوعةِ اشتياقٍ مُحرم، لتصبح الحياةُ مسرحيةً مريرةً بطلهُا الكتمان.
هي روايةٌ عن "آل فهيد"، حيث الرجال يغارون على الظل، والنساء يصبرنَ صبرَ الأيوبيين، وحيثُ السرُّ حين يخرج.. لا يتركُ خلفه إلا الرماد.
بقل