Momoni2
- Reads 3,276
- Votes 82
- Parts 2
في عالمٍ تحكمه السيوف قبل القوانين، وتُكتب فيه المعاهدات بدماء الجنود لا بأحبار الكتّاب، كانت الحروب قدر الممالك، والسلام مجرّد هدنة قصيرة بين معركتين.
ومنذ قرون، تناقلت الشعوب أسطورة فتاةٍ تُولد كل مئة عام، تُسمّى فتاة الحرب؛
فتاة لا تُخلق لتعيش، بل لتُقدَّم قربانًا كي تستمر المملكة.
لم يكن أحد يعلم هل هي نعمة أم لعنة،
هل وُجدت لتحمي البلاد... أم لتذكّرها بثمن بقائها.
وحين وُلدت الفتاة الجديدة، لم تولد في ساحة معركة، بل في قصرٍ غارق في المؤامرات السياسية،
نشأت بين الجدران المزخرفة، لكنها حملت في قلبها روح الساحات المفتوحة،
رفضت أثواب الحرير، وارتدت ثياب الفرسان،
رفضت الصمت، وتعلّمت لغة السيوف.
اسمها أسترا.
فتاةٌ تشبه الرجال في عيون الناس،
وتشبه الحرية في عيون نفسها.
وحين قررت الممالك أن تجعل منها جسرًا لتحالفٍ جديد،
لم تكن تعلم أنها لا تُزفّ إلى رجلٍ فقط...
بل إلى قدرٍ يشبهها:
ملك حربٍ، وعرشٍ لا يعيش إلا على صليل الحديد.
وهنا...
تبدأ الحكاية،
حكاية فتاة لم تُخلق لتُضحّي بنفسها،
بل لتغيّر معنى التضحية ذاتها.