تلك الأيام التي مضَّت لم تكن سوى ألمًا ينطوي بصدرها..
عينيها الزُمرتين.. ذاتَ سحرًا غنيًا، لطالما قالت بداخلها، بأن جمالها الهاديءِ سيجعلهُ لها .. وأن ما ينقصها سيأتي ليُكملها، ولكنْ لم تكن تدري، بأنها أحلامًا .. ولن يصبح فارسها ذو الخيل البيضاء ملكًا لها ..
منذ أن كبرت، لم تَبصر نظرتهُ، لم ترى عينيهِ تحوم حولها، بل كان يرى أخُرى بين طيات نظرتهُ، لتكسر زجاجة براءتها بطمث قلبها بدمٍ أسودِ، رامية بكُل أحلامها وبقلبها الطاهر أرضًا ..
لم تعد تلك البرية ذات النظرة الخلَّابة..
أصبحت شرسة تعيش بضواحي قلبها المنكسر .. وكل ما يهمها أن تكسر قلبهُ مئات المرات مِثلما فعل بتجاهلهُ لها ..
كان دائمًا يُخبرني بأنني قضيتهُ وسيعافر مليًا كي يفوز بها .. والآن أنا أعظم خسائرهُ .. حُكم بالغياب المؤبد .. لم يكُن ببارعٍ في المعافرة؛ هو فقط يأتي بأدلة غير مُسندة على حُب وبأنفاس تميل إلى الاختناق أكثر منها إلى القسوة يهتف:
_ إنّي اقترفتُكِ !!
يُدمي قلبي، ويبقى السؤال .. إلى متى سأبقى ذنبًا آرق كيانه؟!
" ليته لم يقترفني " .
#إنّي_اقترفتُكِ
#علياء_شعبان
لم يتبقّى سوى أيامٍ على ليلة زفافها، كابوس عاشت به منذ نعومة أظافرها، متاهة بلا نهاية خالت بأنها ستظل حبيستها للأبد، لكن.. لا شيء يدوم للأبد
و جاء اليوم الذي صرعت فيه هذا الكابوس، و كسرت قيودها و غادرت المتاهة، لم يكن هذا بلا ثمن بالطبع
فقد كابدت أبشع المآسي و العذابات على يديه، هو... الرجل الذي أحبّته!
_رواية "كيف أقول لا!" بقلم المؤلفة / مريم محمد غريب
ملحوظه مهمه /قبل أن تبدء بقرأه تلك القصه يجيب أن تقرأ جحيم الإنتقام قبل ذلك لأن هذه القصه
تكمله للحداث بتلك الرواية
.....
دائما تنتهي قصص الحب بزواج الأحباء
ولكن هل هذا يعني أن الحب ينتهي بعد الزواج
فربما تشاهد أن المشاكل والمشاجرات تكثر بعد أن تم ربطهم بذلك
الرابط المقدس أو كما يقولون القفص الذهبي
فما الفائدة إذا كان ذهبي فبنهاية هو سجن
عذرا قارئي العزيز فهذا تفكير خطأ
فالقلب عندما يعشق لا يملك العقل لينسى
فالذالك دائما نقول
للحب بقيه
.
.
وكان للحب بقيه
الجزء الثاني من رواية جحيم الإنتقام
بقلم /إيمان حمدان
- لاء يا معتصم مش هتأسف، أنا معملتلهاش حاجة، هي اللي جاية لحد عندي و بتقولي عايزة تجوزك لعايدة.
ظل يرمقها بتلك النظرة المخيفة و المليئة بالغضب الجامح، هدر من بين أسنانه و كأنه يُقيد شيطانه:
- أعتذري يا ليلة و أحذري غضبي.
أجابت بنبرة أكثر إرتفاعاً عن سابقتها و بسخط:
- و أنا بقولك لاء و ألف لاء، أنا قبل كده أعتذرت عشان كان موقف سهل أعديه لكن المرة دي مش هعديه.
تدخلت نفيسة قائلة:
- يا بنتي هو أنتِ شوفتيني جبت المأذون و جوزتهم!، أنا كنت باخد رأيك و...
- خلاص يا أمي.
قاطع والدته و نظر إليها ثم عاد ببصره إلي ليلة و تحدث بجدية و حسم:
- هي أمي غلطانة فعلاً، بس غلطها إنها بتاخد رأيك، و ده مش إختيار ده أمر مفروغ منه.
أبتلعت ليلة غُصتها المريرة كالعلقم و سألته:
- يعني إيه؟
مازالت نظرته تحتفظ بالجدية و يخبرها بقراره:
- يعني أنا هاتجوز عايدة بعد ما تقوم بالسلامة.
غرت والدته فاهها و نظرت إليه فرمقها إبنها بتحذير، بينما ليلة صاحت و جالت:
- أنت واحد كداب و خاين و إبن أمك.
- أخرسي.
هوي بكفه علي خدها بصفعة جعلت والدته شهقت، تراجعت ليلة غير مصدقة إنه صفعها و يرمقها دون أي نظرة ندم لما أقترفه للتو.
- طلقني.
صاحت بها فأجاب برفض قاطع:
- مفيش طلاق.
أجهشت في البكاء رغماً عنها و صرخت:
- بقولك طلقني و لو مش هاطلقني أنا هاسي
قدري كان لقياكِ
وقلبي لكِ كان بالانتظار
ظننت قبلك عرفت الهوي
ولكن فيكِ عرفت العشق، الجنون، والهوس
خطأ جمعني بكِ، جعلني اكون لكِ
ولكنِ عشقت هذا الخطاء الذي قُدر به لقياكِ