بصّو يا حلوين... في الحارة دي فيه بنت اسمها نغم... لا مش أي بنت، دي شقية، كيادة، وذكية لدرجة تخلي الكل حواليها يطير عقله! وسمعتي عن سليم العطّار؟ الكبير اللي الكلمة عنده قانون... الراجل اللي الكل بيخش في حضنه ويخاف يخطي معاه.
القصة بين الاتنين دي نار مش سهلة... فيها حب، غيرة، دلع، وطبول مشاعر مولعة طول الوقت! وكل ما تحسوا إن الأمور هتهدى، تيجي ليلى أو كريم، ويولعوا الدنيا أكتر.
وبصراحة يا بنوناتى... الرواية دي مش بس حب... دي ضحك، دموع، حارة شعبية بكل تفاصيلها، ومواقف تخلي قلبك يدق بسرعة. كل صفحة فيها مفاجأة... وكل كلمة من نغم ممكن تغيّر كل حاجة.
صدقيني... أول ما تقرأي نغم العطّار، هتحسي إنك عايشة وسط الحارة، وسط العيلة، وسط كل المشاعر المتضاربة دي... وهتسألي نفسك: "هيعملوا إيه بعد كده؟!
قتلوا الفتى البريء ودفنوا جثته حيًا في أرض البلدة، حرموه من الدفء بين أذرعتهم وألقوه في النيران والحُجة كانت وصول الدفء لجسده، الآن عاد الفتى ينتقم ويأخذ كل ما سُلِبَ منه، يأخذ منهم الراحة ويسرق النوم من أعينهم، وبنيران الدفء يحرقهم، ويبتر أذرعتهم، عاد من صبر كما صبر "أيـوب" وقد عاد الفرح للغائب كما فرح "يـعقوب" نحن والأمل باقيين، والألم والحزن زائلين..
كنا في إنتظار الغَـوث ونزول أرضنا الغَـيث..
فحينما طلبنا المغيث أرسل الله لنا الغَـوث، وعرفوه الناس بـ "غَـوثهم".
حينما يحاسبنا على الذنب أهل الذنب أنفسهم!
قد كان يطمح في حياة هادئة، شاب اقتحم الحياة وفتح ذراعيه لها فلم يجد نفسه إلا شريد لا يعرف أين الطريق و أصبح لا يردد سوى:
تائه، حائر، سئمت... بأي ذنب أنا قُتِلت؟
أما هي فكانت ترضى بالقليل، أمنيتها الوحيدة أن يصبح صدره مسكنها في كل الليالي ولكن لم تملك ثمنها بل حُمِلت أوزارا فوق أوزارها لتصبح بلا حبيب والذنب ذنبها فانطلق فؤادها شاكيا:
يا ليت مُلكك يا ملك كان مِلك شخص غيرك.
وفي النهاية كُتِب علينا الشقاء نحن وأنتم متابعي حكايتنا ولا مفر سوى
المواجهة.
"كل حبال الود أغتالتها أيدي عنادك.. كل قطرة عشق باتت كجمرات مشتعلة تعكس قسوتك ...
لم يعد يغريك إلا صراخي، و لم يعد يبهرك إلا إنهياري !"
________
ملاحظة : "سمال" بالمعجم العربي لها عدة مفردات، و لكن أبرزها يعني "بقايا" ♥️
#سمال_الحب
#وقبل_أن_تبصر_عيناكِ
#مريم_محمد_غريب