حين يتحوّل الألم إلى نارٍ صامتة يصبح الانتقام طريقًا لا عودة منه.. سقطَ القناعُ وبدأ الفحيح.. ومن هنأ بدأت بالرقصِ مع الموت لن تتوقفَ حتى تراهُم جثثاً هامدةً خلفَ بريقِ أفعالِهم.
وعد بين الموتِ والحب
اليوم نروي حكايةَ فتاةٍ تُدعى أسيل، لكنها اختارت أن تُسمي نفسها رونق
تعريف برونق: ...
فتاة عنيدة، لا تتراجع عما يدور في رأسها، ومهما حاول الاخرون منعها، تفعل ما تُريد
والدها ما زال على قيد الحياة، لكنها تُخبر الجميع بأنه ميت... أما السبب، فستعرفونه في الأجزاء القادمة
ننتقل الان إلى بيتٍ في محافظة الأنبار، حيث تعيش الأم بتول مع ابنتها رونق، وابن أختها ذياب الذي تبنته وربته كأنه ابنها الحقيقي
صرخات مكتومه دماء ليس لها لون.
نضرات مرعوبه انين صامت
بكاء ك بكاء الاخرس
هل جربت يوما ان تخوض تجربة الخوف ؟
او تواجه الموت وانت عاجز ؟
لا محاله ان تجد نفسك في عالم اخر..
الاولى.
وُلِدَتْ من رحمِ الظلِّ،
سمراءُ كحقيقةٍ ترفضُ الإنكار،
ملامحُها مرآةٌ للنجومِ حينَ تتكئُ على سوادِ السماء، لكنَّ الأرضَ التي سارتْ فوقَها لم تعتدِ احتضانَها، والعيونُ التي نظرَتْ إليها لم تبصرْها إلا غريبةً عن النور.
واخرى .
كبُرتْ وهيَ تلتحفُ النبذَ كسوادِها،
تُجبرها الأقدارُ على دربٍ لم تخترْه،
تسيرُ فوقَ الجمرِ حافيةً، والوجوهُ من حولِها تتهامسُ:
"ابنةُ الليل، كيفَ لها أن تحيا في الصبح؟"
وهوو.
كانَ مثْلَها، يَحمِلُ على جِلْدِهِ خُطوطَ قصَّتِها،
في صوتِه أنينُها، وفي يدِهِ وطنٌ لم تمنحْهُ لها الأيَّام، رأَتْ فيهِ نفسَها، فأحبَّتْهُ كما لو أنَّها تُعيدُ ترتيبَ ماضيها بيدَيْها، تُرَمِّمُ شُقُوقَ رُوحِها بأصابعِه.
لكنَّ الحكاياتِ لا تُكتبُ كما تحلُمُ القلوب،
فالأقدارُ تأخذُ بيدِكَ إلى حيثَ لا تُريد،
وأخذَتْها إلى قفصٍ مُذهَّب،
إلى رجلٍ جاءَها زبونًا، يشتري صوتَها كما يشتري العطور،ينضر الى أقدمها الراقصةٍ التي تُثيرُ التصفيقَ في قلبِهِ القاسي.، وهوَ أمامَها، يُراقبُ شِفاهَها وهيَ تنطِقُ بالكلمات