isaalmaghribi
في مدينة أوماها الباردة، التقَتِ الصهباءُ إليانور (ذاتُ الجُمَّةِ الحمراء)، المنعزلة غريبةُ الهيئة، المُثْقَلةُ بِفقرٍ مدقعٍ وبيتٍ نارُه لا تُخمد، بِـپارك، الغُلامِ الكوريِّ، الأغيدِ الصامت، الهاربِ من الدنيا إلى القصص المصورة وأنغام الهَزجِ الصاخب.
على مقعد الحافلة المُهترئ، نبت بينهما حُبٌّ أبْكَرُ كزهرةٍ نَدِيَّةٍ في صحراء؛ تهاديا أشرطةَ غناءٍ كأنها رُقَى سِحْرية.
وتناقَشا رسومَها كأنما يُحاكيان أسرارَ الأقدار.
أصبح كلٌّ منهما مَلاذ الآخر من قسوة الأيام، ولسانًا يُترجم سِرَّ الوحشة في النفس، ومرآةً تُري جمالًا خفيًّا تحت سُمرةٍ ذهبيةٍ أو شَعْرٍ كالجمر.
ولكن! هل يثبت عُودُ الحب الغضُّ أمام عاصفةِ الفروقِ بين بيوت الذُّلِّ وبيوت النعيم وصدعِ الخوفِ من عيونِ المجتمع؟
إليانور وپارك؛ روايةٌ تأسرُ اللبَّ كأنها سِحْرٌ عتيق.
قِصَّةُ قلبَينِ هَشَّيْنِ يُصارعان ظلامَ الدنيا بنورِ وجدٍ صادق، تُذكِّرنا أن ظلمةَ الأكوان قد تُضاءُ بشعاعين.