النهاية
زحف البرد القارس يمزق أوصالي الرقيقة ويرج جسدي الضئيل والذي لا يكاد يحميه ثوبي الممزق هذا ..... لا أعرف كيف وصلت الى تلك الحديقة أو كم من الوقت استغرقته في الجلوس فوق هذا المقعد الخشبي فهذا لا يهمني لأن كل ما أشعر به الآن هو البرد والوحدة وشهقة بكاء حادة توشك أن تمزق حنجرتي مررت بيدي الرقيقة على بطني المنتفخة وأنا أشعر بركلات صغيري المعترضة على وجودي في هذا المكان الموحش كان الثلج المتساقط بغزارة والظلام الحالك من حولي ودموعي الضبابية المنحبسة داخل عيني كل هذا يمنع عني رؤية ذلك الظل الواقف بعيدا يراقبني دون أن أعرف
لكن رجفة إنذار اجتاحت عظام ظهري جعلتني أشعر بالخطر المحدق بي
لأسمع بعد ثوان صوته الرجولي القاسي
يتحدث إلي بحدة :
-إذا كنت ترغبين بالموت لهذه الدرجة ، فاسمحي له اذن بأن يكون على يدي
مزقت كلماته قلبي بقسوة كما يمزق الحيوان الضاري فريسته عندما تقع أخيرا بين مخالبه
صبا بقت تبكي وتستنجد وتبعدو عنها بكل قوتها وبتقول...ابوس ايدك...ابوس ايدك يا باشا ارجوك سبني لا لااااا حرام عليك ..وانبي يا مازن بيه وانببيييي وكانت بتبكي بشده
مازن وقف وصبا البتسمت وسط دموعها لما افتكرتو هيسيبها..بس اتفاجأت لما بقى يفك الحزام بتاعو
بقت تزحف لورا برعب بس مازن مسك رجليها بيمنعها تتحرك وقال بشهوه..من يوم ما شوفتك وانا هموت عليكي ..مهو مش معقول مازن الالفي الي البنات بتتمنى منو كلمه بت خدامه زيك تجننو كده ...انا ترفضيني ليه...محايله حايلت..فلوس وعرضت..مفضلش غير الغصب انتي الي اضطرتيني لكده استحملي بقى وهجم عليها بكل قو تو
هو رجل يشبه الظلام .. رجل طعنه القدر بقسوة ولم يتبقَ منه سوى بقايا روح ترفض الحياة ..
أما هي فأتت وإخترقت حياته المظلمة بالصدفة البحته .. بقلب نقي بريء وروح لا ترغب بشيء سوى الأمان وجدت نفسها عالقة بين ظلماته المخيفة ..
وأخرى لم تدرك شيئا سوى إنها تعشقه بجنون إمرأة ولدت بقلب ينبض لرجل واحد ..
هي حكاية رجل تائه في ظلماته التي تخصه وحده .. ظلماته التي لا تنتهي ..
رجل عالق بين إمرأتين .. الأولى ملكت قلبه والأخرى امتلك هو قلبها ..!!