**أنطونيو**
مخدّر...
هذا ما كان عليه.
ليست راحة، ولا هدوء...
بل خدرٌ ثقيل، كأن الأيام والسنوات مرّت فوقه وسحقته دون أن يشعر.
بكى... حتى جفّت عيناه.
حتى خانته الدموع ورفضت أن تسقط مرة أخرى.
لم يستطع تقبّل خبر زواجها.
ولا تحمّل فكرة أنها أنجبت طفلة.
كان ذلك كافيًا ليكسره.
كافيًا ليجعله يتمنى الموت...
لا هربًا، بل عقابًا.
لأنه فشل.
فشل في حمايتها...
وفشل في حماية الطفلة التي كان يجب أن تكون جزءًا من حياته.
رحلت.
المرأة الوحيدة التي استحقّت منه الحب... والحماية.
وحين عادت إليه-
لم يجد ما يقدّمه لها سوى الخراب.
أسوأ ما فيه.
غضبه.
وقسوته التي لم ينجُ منها أحد... حتى هي.