شيئاً بعد الآخر، شقيقتي، صحتي، حبي، رغبتي بالحياة...
بعدها صديقتي الواحدة الوحيدة، وظيفتي، قدرتي على القيام بأي فعل آخر، خسرتُ شيئاً بعد الآخر حتى بتُ فارغاً.
لكني لم أشكو من فقدان أيٍ من تلك الأمور، ذلك لأني حصلتُ على كل ما كنتُ دوماً بحاجة إليه، الهدية الأعظم على الإطلاق، وهي أنت.
أنتَ من أبقاني واقفاً على قدميَّ كل هذه السنوات، أنتَ من منحني شيئاً أتمسك به لأيامي الطويلة السيئة المتبقية، حباً فريداً يطمئنني أني لستُ فارغاً كما في السابق.
أنتَ من أنقذني.
سأقول آسف لعدم كوني كافياً إليك، وشكراً على كونكَ كافياً إليَّ كل هذا الوقت.
لا معنى للفوز بلا أحساس بالخسارة، ولا طعم للسعادة دون تذوق الحزن، وبالطبع... لا متعة في الضحك إن لم تجرب الصراخ ألماً من قبل.
أشتمني وسأغفر لك، أكرهني وسأحبك، أضربني وسأبتسم لك، أخطأ في حقي وسأكون دوماً موجوداً لمساعدتك إن أحتجت.
وإذا سألتني يوماً لمَ كل هذا؟، فسأقول لك بلا تفكير لأن جراحي ملت نزف الدماء وحسي نبحه الصراخ، جسدي شوهته الخدوش والحروق، وأشك أن قلبي يعمل كما يجب وروحي لا تزال محبوسة في مكانها.
ولا أريد تسبيب المزيد من الأذى لنفسي.
ستراتي أرسم أبتسامة رغم الألم... ستراني أرتجف خوفاً... ستراني أختبأ في أضيق مكان أجده كي أشعر بالأمان... وستجدني مجدداً ومجدداً في حالة يُرثى لها...
لكن لا تقلق فأنا معتاد على كل هذا.
لذلك لطفاً، لا تتعاطف معي وتخبرني أن أبكي لأواسي نفسي... لأني إذا بدأت، فصدق أني أتوقف.
/القصة مكتملة/
وحتى الطرق التي جمعتنا معاً، كنا فيها غرباء..
"أحبك، وهل يهوى الغريب إلا غريباً مثله؟!"
غرباء في لندن
"زين سكيج"
R.M
قصة قصيرة.
ذات طابع إسلامي.
المحتوى لا يُقصد به أي إهانة لأي ديانة أخرى!.
"لقد استغرق مني الأمر سنواتٍ حتى استطعتُ تجاوز علاقتي القديمة، لأني كنتُ صادقةً بالحب فأظن أنني لم أستطع أن أبدأ من جديد خوفاً من خيبةٍ جديدة لأني أعلم أنه إن حدث وأحببتُ مرةً أخرى فسأكون صادقةً مجدداً ومجدداً."
أخبرتُه وأنا أنظر نحوه، أفكر بذكرياتي القديمة دون خوفٍ لأول مرة، قادرةً على التعايش أخيراً مع كوابيسي ببساطة دون أن أشعر برغبةٍ بالتخلص منها.
ابتسم بمودة، تلك الابتسامة الصادقة التي تلفت القلب وأجابني دون أن يزيح عينيه عن السماء المضاءة بالنجوم
"يمكنكِ فعل ذلك دوماً، البدايات مذهلة، إنها مثل الشاي.. حلوةٌ ولاذعة! وقد تكون الطريقة ال وحيدة لتمضي قدماً أيضاً."
بدايات..
"شيماء فارس" "مهند شُقير"
R.M